-قال الإمام الشافعي رحمه الله:"من استحسن فقد شرع" [1]
6 -أن صاحب البدعة لا يتوب منها، إلا من رحمه الله وهداه، بينما نجد أن أصحاب المعاصي والموبقات يتوبون، فكم من قاتل أو زان أو شارب للخمر قد تاب وحسن عمله، لأنه يعرف أن ما يفعله معصية، ولكن صاحب البدعة يظن انه على حق ويظن انه لا يفعل معصية لان في ظاهر معصيته حسنة ونيته قد تكون حسنة وقد سبق ذكر من قال:"يعذبني الله على الصلاة؟ قال: لا و لكن يعذبك على خلافك السنة" [2]
-قال الشيخ الألباني رحمه الله:" (فائدة) : روى البيهقي بسند صحيح عن سعيد بن المسيب أنه رأى رجلا يصلي بعد طلوع الفجر أكثر من ركعتين يكثر فيها الركوع والسجود فنهاه فقال: يا أبا محمد! أيعذبني الله على الصلاة؟! قال: لا ولكن يعذبك على خلاف السنة. وهذا من بدائع أجوبة سعيد بن المسيب رحمه الله تعالى وهو سلاح قوي على المبتدعة الذين يستحسنون كثيرا من البدع باسم أنها ذكر وصلاة ثم ينكرون على أهل السنة إنكار ذلك عليهم ويتهمونهم بأنهم ينكرون الذكر والصلاة!! وهم في الحقيقة إنما ينكرون خلافهم للسنة في الذكر والصلاة ونحو ذلك". [3]
-وقال سفيان الثوري:"البدعة أحب إلى إبليس من المعصية فإن المعصية يتاب منها والبدعة لا يتاب منها" [4]
ونختم بقوله صلى الله عليه وسلم: '' إن الله حجب التوبة عن كل صاحب بدعة حتى يدع بدعته '' [5]
7 -أن صاحب البدعة يطرد من حوض النبي صلى الله عليه سلم:
عن أبى هريرة أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أتى المقبرة فقال «السلام عليكم دار قوم مؤمنين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون وددت أنا قد رأينا إخواننا» . قالوا أولسنا إخوانك يا رسول الله قال «أنتم أصحابى وإخواننا الذين لم يأتوا بعد» . فقالوا كيف تعرف من لم يأت بعد من أمتك يا رسول الله فقال «أرأيت لو أن رجلا له خيل غر محجلة بين ظهرى خيل دهم بهم ألا يعرف خيله» . قالوا بلى يا رسول الله. قال «فإنهم يأتون غرا محجلين من الوضوء وأنا فرطهم على الحوض ألا ليذادن رجال عن حوضى كما يذاد البعير الضال أناديهم ألا هلم. فيقال إنهم قد بدلوا بعدك. فأقول سحقا سحقا» . [6]
رابعًا: البدعة في العبادات:
(1) أبو حامد الغزالي، المنخول، (ص374) ، والمحلي في"جمع الجوامع", [2/ 395] .
(2) راجع الحديث الأخير في: عقوبة المخالفين للسنة، ص13.
(3) محمد ناصر الدين الألباني، إرواء الغليل (بيروت، المكتب الإسلامي1985م) ، [2/ 236] .
(4) سليم بن عيد الهلالي، مطلع الفجر، مرجع سابق ذكره، ص 91.
(5) صحيح [رواه الطبراني وغيره، وانظر صحيح الترغيب و الترهيب برقم 54] .
(6) متفق عليه.