ومعرفة خاصة بعلم الجرح والتعديل لرواتها؛ يعرفون أن الأحاديث الصحيحة لا تعارض بالاستنباط العقلي المخالف؛ إنما يضعون شروطًا لتضعيف الحديث، ووسائل للتأكد من أنه لا يصح (سندًا ومتنًا) ، وللمزيد من الشرح أوضح الآتي:-
1 -صحة السند:
هو المعرفة التامة برجال الحديث الذين لا بد أن تتوفر فيهم شروط الصحة، أي اتصاف رجاله بالضبط والعدالة (أمانة الأداء) ، والاتصال وقوة الذاكرة في الحفظ، وأن لا يكون فيه شذوذ أو علة. رجاله هم الرواة الثقات العدول؛ وهو أيضًا المعرفة التامة للرواة المجروحين والمتروكين.
والعالم الذي لا يعرف السند كطريق موصل إلى المتن؛ عليه ألا يغوص في بحار علم الحديث دون إتقان للعوم. لذلك قال عبد الله بن المبارك رحمه الله:"الإِسْنَادُ مِنَ الدِّينِ وَلَوْلاَ الإِسْنَادُ لَقَالَ مَنْ شَاءَ مَا شَاءَ". [1]
2 -صحة المتن:
المقصود بذلك صحة ألفاظ الحديث التي تقدّم بها المعاني، ولا تقبل ابتداءًا إلا بعد التأكد من السند لضمان صحة مضمون الحديث.
ولقد وضع العلماء قواعد علمية قيّمة لقبول المتن، نقدًا هادفًا للنصوص، ومناقشة مستنيرة للروايات لتتكامل مع مبادئ الإسلام الأساسية ومنهجه المتميز.
السنة من حيث القبول والرد:
قسم العلماء السنة من حيث القبول والرد إلى الآتي:
أولًا: الحديث المقبول:-
وينقسم إلى:
1/ الحديث الصحيح. ... 2/ الحديث الحسن.
ثانيًا: الحديث المردود:-
و ينقسم إلى:
1/ الحديث الضعيف. ... 2/ الحديث الموضوع.
الحديث المقبول:
هو الحديث الذي رواه الثقات متصلًا من غير شذوذ ولا علة عن النبي صلى الله عليه وسلم.
و الثقة: هو العدل الضابط.
والعدل: هو المسلم الذي لا يتصف بإحدى الصفات التالية؛ فلا يكون:-
1/ مجهول الحال. ... 2/ مجهول العين. ... 3/ مبهما.
(1) رواه مسلم في مقدمة صحيحه.