إن أكبر مشكلة يعاني منها (شيخ حسن) هي ردّه للأحاديث الصحيحة دون منهجية, أو أثارة من علم، وإنما لمجرد مخالفتها لعقله و أحيانًا لتوهمه بأن هناك استشكالًا في النص، و استشكال النص وعدم فهمه لا يعني بطلان النص.
ومن ملاحظاتي عليه:-
1 -أنه لا يستشهد لا في ندواته ولا لقاءاته بالأحاديث النبوية، و إن استشهد بها في مواضع نادرة نجده يرويها بالمعنى.
2 -أنه يتكلف البحث عن أي ثغرات في فهم النص ليرد بها السنة؛ و إن كانت في الصحيحين.
3 -لا يحتكم إلى السنة بحجة تعارضها مع بعض الآيات؛ إذ يدعو دائمًا إلى أهمية الاحتكام إلى القرآن فقط!؛ والمعروف أن القرآن حمّال أوجه والسنة واضحة؛
وَقَدْ قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إِنَّهُ سَيَاتِى نَاسٌ يُجَادِلُونَكُمْ بِشُبُهَاتِ الْقُرْآنِ فَخُذُوهُمْ بِالسُّنَنِ، فَإِنَّ أَصْحَابَ السُّنَنِ أَعْلَمُ بِكِتَابِ اللَّهِ. [1]
وقد تقدم قوله - صلى الله عليه وسلم:"ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه ألا يوشك رجل شبعان على أريكته يقول عليكم بهذا القرآن فما وجدتم فيه من حلال فأحلوه وما وجدتم فيه من حرام فحرموه وإن ما حرم رسول الله كما حرم الله"
4 -أنه غير مختص في علم الحديث الذي له رجاله.
5 -يردّ الأحاديث الصحيحة بحجة أن ذلك من دواعي التجديد بزعمه. والتجديد لا يعني إلغاء الأحكام الشرعية والثوابت المتأصلة من الكتاب والسنة.
6 -يدعي التجديد، وهو في الحقيقة؛ ينفض الغبار عن آراء شاذة سبقه بها آخرون، ومنها: نقله لرأي الشيخ محمود شلتوت في (نزول عيسى عليه السلام) ، ونقله لرأي الشيخ محمد أبي زهرة في (عقوبة الرجم) ، ونقله لرأي سيد أمير علي؛ الذي أحل فيه زواج المسلمة من الكتابي [2]
من هو المجدد؟:-
المجددون الحقيقيون هم الموصوفون في الحديث الآتي:
عن إبراهيم بن عبد الرحمن العذري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين. [3] "
هم الذين سخرهم الله لحفظ الدين، ولحفظ السنة؛ علماء أتقنوا علم مصطلح الحديث وربطوه بعلم الفقه. اعتنوا بالسنة عناية عظيمة، ولهم معرفة بها (رواية ودراية) ،
(1) رواه الدارمي وغيره.
(2) مانع بن حماد الجهني، الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة(الرياض، دار الندوة
العالمية، ط5/ 2003م)ص73
(3) صحيح [رواه البيهقي وانظر صحيح المشكاة برقم 248] .