الصفحة 11 من 169

وأريد أن أبرئ ساحتي أمام الله يوم الحشر العظيم.

4/ لو أن (شيخ حسن) أثار هذا المواضيع في نطاق ضيق لناصحته في بيته دون إشهار، ولكنه قام بنشرها على رؤوس الأشهاد في عدة ندوات، وفي وسائل الإعلام المختلفة، وفي مناسبات اجتماعية متعددة. وحضرت بعضها واستمعت لآرائه منه مباشرةً.

5/ ليس هناك عالم معصوم من الخطأ مهما بلغ من العلم؛ فكل الناس في مراحلهم التعليمية المختلفة؛ (طالب الخلوة - الأساس- الثانوي- الجامعي- الدكتور- البروفسير) يقرأون الآية: (وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا) [طه: 114] ، وبلا شك أن (شيخ حسن) منهم، قال الشاعر:

كلما ازددت علمًا ... زادني علمًا بجهلي

كما أن لكل جواد كبوة، ولكل سيف نبوة، ولكل شيخ صبوة، ولكل عالم هفوة.

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إِذَا حَكَمَ الْحَاكِمُ فَاجْتَهَدَ ثُمَّ أَصَابَ فَلَهُ أَجْرَانِ، وَإِذَا حَكَمَ فَاجْتَهَدَ ثُمَّ أَخْطَأَ فَلَهُ أَجْرٌ» [1] ،وقال سيدنا علي رضي الله عنه: (من قال أعلم فقد جهل)

6/ لست من علماء السلطان، وهو السيف الذي أشهر في وجه كل من ردّ و أنكر على (شيخ حسن) ؛ فـ (شيخ حسن) يعلم شخصيًا ما أكنه له من مودة وتقدير و احترام. وكما يقال: إن اختلاف الرأي لا يفسد للود قضية- وأضيف:- إن رجع المخالف للجادة و الصواب؛ إذ أن هناك بعض الأفكار التي تهدم ثوابت الدين، أو تدعو إلى الإلحاد، أو الإباحية، وغيرها؛ قد تستدعي التبرؤ، أو الهجر، أو المقاطعة لمن يدعون إليها.

7/ أن الأحاديث الصحيحة لا تعارض أو تضعف بالاستنباط العقلي المخالف؛ فتضعيف الحديث له شروطه و وسائله. و لا يكون ذلك إلا بعد التأكد من أنه خالف شروط قبول الحديث، وهذا ما سأقوم بتفصيله في طيات البحث؛ علمًا بأن مِن الذين حكموا العقل في نصوص الشريعة المعتزلة. فهل (شيخ حسن) ممن تأثر بهم؟؛ هذا ما سنعرفه.

8/ لم يعترض على حجية السنة إلا فرق تحدث العلماء عن ضلالها منها:

أ/ الشيعة (الروافض) . ... ب/ الجهمية. ... ج/ الخوارج.

وجميعهم ردوا الأحاديث الصحيحة لدوافع شخصية، و لاتباع الهوى والعياذ بالله، قال الله تعالى:

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَاوِيلًا) [النساء: 59]

9/ إن التهاون في كبح جماح من يردون السنة سيؤدي إلى مخاطر, وستكون عواقبه وخيمةً؛ فقد نرفض اليوم أحاديث (عذاب القبر، عجب الذنب، الدابة، يأجوج و مأجوج، المهدي المنتظر، نزول عيسى عليه السلام، إلخ ... ) كما فعل (شيخ حسن) ، ويأتي غدًا ضعفاء النفوس من المسلمين ومنتهزي الفرص للطعن في الإسلام - ممن

(1) متفق عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت