الصفحة 10 من 169

أسباب كتابة الرد:-

أكتب هذا الرد على ما أثاره الشيخ حسن عبد الله الترابي في محاضرات مختلفة في الفترة السابقة، فإن أصبت فمن الله وإن أخطأت فمن نفسي والشيطان.

والأسباب التي دعتني للكتابة أجملها في الآتي:-

1/ أنني عاهدت الله عز وجل أن أدور مع الإسلام حيث دار ومع الحق أينما سار .. دونما عصبية مذهبية؛ فالحق أبلج .. والحق أحق أن يتبع .. ورحم الله، من قالوا:

"الحق لا يعرف بالرجال .. اعرف الحق تعرف الرجال"."و اعرف الحق تعرف أهله".."والرجال يعرفون بالحق".

2/ أنني لا أقلد شيوخي تقليدًا أعمى، فهل إن رأيت شيخي - شيخ حسن - قد خالف و ردّ بعض الأحاديث الصحيحة، أسكت كي أكسب رضاه؟ وأغضب من أحبه أكثر من نفسي وولدي والناس أجمعين والذي هو محمد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ عن عمر رضي الله قال: (وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ لأَنْتَ أَحَبُّ إِلَىَّ مِنْ كُلِّ شَىْءٍ إِلاَّ نَفْسِى. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- «لاَ وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْكَ مِنْ نَفْسِكَ» . فَقَالَ عُمَرُ فَأَنْتَ الآنَ وَاللَّهِ أَحَبُّ إِلَىَّ مِنْ نَفْسِى. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- «الآنَ يَا عُمَرُ» ) [1] .

وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- «لاَ يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَلَدِهِ وَوَالِدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ» [2]

و (كَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَى عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ اكْتُبِي إِلَيَّ كِتَابًا تُوصِينِي فِيهِ وَلَا تُكْثِرِي عَلَيَّ فَكَتَبَتْ عَائِشَةُ إِلَى مُعَاوِيَةَ سَلَامٌ عَلَيْكَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ مَنْ الْتَمَسَ رِضَا اللَّهِ بِسَخَطِ النَّاسِ كَفَاهُ اللَّهُ مُؤْنَةَ النَّاسِ وَمَنْ الْتَمَسَ رِضَا النَّاسِ بِسَخَطِ اللَّهِ وَكَلَهُ اللَّهُ إِلَى النَّاسِ) [3]

وقد قال الله تعالى:"وَالله وَرَسُوله أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوه إِنْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ" [التوبة: 62] .

3/ لا أريد أن أكتم علمًا قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «مَنْ كَتَمَ عِلْمًَا ألْجَمَهُ اللهُ يَوْمَ القِيامَةِ بِلِجامٍ مِنْ نارٍ» [4]

(1) رواه البخاري وغيره.

(2) متفق عليه.

(3) صحيح [رواه الترمذي وغيره، وانظر صحيح الترمذي برقم 2414] .

(4) صحيح [رواه الحاكم وغيره، وانظر صحيح الترغيب برقم 121] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت