فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 100

17-الزهراوي، عبد الحميد:"نظام الحب والبغض"، مجلة المنار، المجلد السادس، ص 775، والمجلد السابع، ص 187.

18-المصدر السابق.

19-العروي، عبد الله: مصدر سابق، ص 86.

الباب الثاني

عن..

التراث والهوية

ثنائية: التراث/ الهوية

ثنائية: التراث/ الهوية من الثنائيات المتداولة في الخطاب الفكري العربي الحديث والمعاصر، وهي تكاد تكافئ من حيث الدلالة ثنائيات متداولة أخرى مثل:

الشرق/ الغرب- الأصالة/ المعاصرة- نحن/ الآخر- الداخل / الخارج وسوى ذلك من الثنائيات المكافئة. وفي بحثي لهذه الثنائية، أتورط في فتح باب مفتوح بالأساس. وكل ما أرجوه أن أتمكن من دفع هذا الباب- ولو قيد أنملة، أو على الأقل أساهم في إبقائه مفتوحًا، طالما أن المشكلة مازالت قائمة، ومازالت تحتمل المزيد من البحث ، في خضم هذا السيل المتدفق، من القيم والمعايير، الذي تصبه على رؤوسنا- صباح مساء- القنوات الفضائية المختلفة، بقصد إعادة تشكيل مواقفنا، وقيمنا ، وتعديل سلم أولوياتنا، بما يتناسب مع مصالح القيمّين على تلك القنوات ، المسلحة بآخر ما توصلت إليه التقنية، والمدعومة - إن لزم الأمر- بحاملات الطائرات، وقاذفات الصواريخ..إلى جانب عربدة سياسية، واقتصادية، وعسكرية، لاتكاد تطاق، يمارسها"قطب العالم"، ووحيد قرنه، بغض النظر عن أية شرعية، سوى مصالحه.

نعود لثنائية: التراث/ الهوية لنتساءل عن وجود علاقة ما بين حديها، وإذا كنت ممن يرجحون وجود مثل هذه العلاقة، إلا إنني لاأصل إلى درجة القول بأن أحدهما مستغرق بالآخر كما يدّعي البعض. فهذه الثنائية لاتعني أن كل حد فيها متقوم ومتجوهر في الحد الآخر. وبكلمات أخرى: لاتعني أن الهوية محددة ومتحدة بالتراث، إذ لو كان الأمر كذلك لصادرنا المستقبل، وضحينا بالحاضر . ولو كان الأمر كذلك ايضًا، لعنى أننا نرث الهوية، من جملة ما نرث عبر هذا المسمى بالتراث؟‍‍‍

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت