فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 100

في الحالين كان الغرب هو الذي يحكم، هو شاهد العصر، يقدم نفسه، ويقدم رؤيته عن الآخرين. فهو العين التي تنظر وتحاكم كما ذكر ذلك دج . كونراد"في كتابه:"تحت أعين الغرب". والعنوان واضح الدلالة. (3) "

بل إن هذا الغرب، قد نجح في أن يجعل من نفسه المسطرة، والإطار المرجعي الذي يقاس به التقدم والتخلف، الصحيح والفاسد... فما هو هذا الغرب الذي احتكم إليه مفكرو العرب؟ وهل كان دائمًا هو هو؟ عند هذا المفكر أو ذاك؟.. أو بالأحرى عند هذا التيار أو ذاك؟ أم أنه هو الآخر كيان ميتافيزيقي ننشئه إنشاءً يتناسب مع موقف مسبق منه؟ أو مع موقف مسبق من ذاتنا؟ فننشئ الغرب مناقضًا لها، أو مكملًا لها: فيه من القبح بقدر ما فينا من الروعة، وفيه من القوة بقدر ما فينا من الضعف، وفيه من الحرية، بقدر ما فينا وعندنا من الكبت والاستبداد، وفيه من الخسة بقدر ما فينا من النقاء...؟‍.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت