فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 100

أما (فولني) فقد ركز على فكرة محورية مؤداها أن الإسلام هو دين العنف -وهي فكرة مازالت سائدة في الخطاب الإعلامي الغربي عمومًا، تغذيها جهات متعددة الخدمة مصالحها، وتبرير سياساتها تجاه المنطقة-. ويزعم (فولني) بأن الخطاب القرآني لايمكن أن ينتج إلا العنف والطغيان المطلق.

ومع أن (فولني) ليس مبشرًا دينيًا، إلا إنه يعتبر نموذجًا صارخًا للمفكر الغربي الذي يتخفف من عناء البحث العلمي والموضوعي، مكتفيًا باستعارة منظومة الأفكار (القروسطية) السائدة والجاهزة عن الإسلام، وعن نبي الإسلام، لأن تلك الأفكار قد أصبحت موروثًا ذا قوة ضاغطة، لم يكن ليجرؤ أحد على مخالفتها، أووضعها على محك النقد والتقويم، إلا وهو يعلم ماسيجره عليه ذلك من عنت. وهكذا.. وتحت تأثير تلك المنظومة الفكرية، لايجد (فولني) حرجًا من الإعلان بأن الإسلام يبحث عن أتباع مستلبين متواكلين كسالى، أكثر مما يبحث عن أفراد متمايزين، ضاربًا عرض الحائط بمنظومة القيم التي تعلي من شأن الإنسان بما هو كذلك، وتكرمه، وتدعوه لإعمال عقله، وتجعله إنسانًا حرًا مسؤولًا عن أعماله، بل وعن العالم المحيط به. وهكذا فإن (فولني) يعتبر الإسلام مسؤولًا عن تخلف آسيا (فانحطاط الشرق بدأ بظهور الإسلام،. أما حين يواجه بالحضارة العربية الإسلامية الشامخة، وماانتجته على الصعد كافة، فإنه يستثني- بتناقض صارخ مع الذات- من أسماهم(عرب المأمون) ، الذين يمثلون - بزعمه- عرقًا عابرًا؟؟؟! اختفى بسرعة ؟؟!، أما كيف أنهم يمثلون عرقًا عابرًا؟ وأما كيف ولماذا اختفوا.. وبسرعة؟؟ فهذا أمر لايكلف"فولني"نفسه عناء البحث فيه، أو الرد عليه .(

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت