ولكنّ الأستاذ سامي الكيالي كان قد أقنع الشاعر الفراتي بنشر قسم كبير منها في مجلة الحديث وترك الشاعر قسمًا نشره في ديوانيه: النفحات والعواصف، وبلغت أبياتها كاملة ثمانية وأربعين وستمائة بيت موزعة على العناوين التالية: [1]
أ - حُلم مُريع أو ليلة في عالم المريخ/ الطويل.
ب - من أنا ومن أين جئت إلى هذا الوجود/ الوافر.
ج - السّاحر/ الرمل.
د - غرور الشّباب/ الخفيف.
هـ- في حانة إبليس/ الهزج.
و - إلى أين مصيري بعد الموت/ الوافر.
وقد درس هذه القصيدة باحثٌ سوري في مجلة المعرفة العدد (427) ، نيسان 1999، ودراسته غلب عليها الطابع الوصفي، وقد كانت دراستنا أسبق إلى دراسة القصيدة غير أنّ التأخر في إنجاز طباعة البحث هو السبب في تأخير ظهور هذا البحث.
وتدور أحداث الرحلة في عالم علويّ يصعد إليه الشاعر بوساطة الأحلام والرؤى ليلتقي هناك شخصيات مريخيّة يتحاور معها في قضايا تهمّ البشر وتهمّ الشخصيات التي أبدعتها مخيّلة الشاعر. ثمّ ينفض الشاعر عنه الهموم والأحزان ليهيم في الفضاء بعيدًا يلتقي في الكواكب شعراء وأدباء وعلماء وزنادقة وأناسًا مثاليين، لا يمكن أن تتحقّق ملامحهم في الواقع الإنساني، ثمّ يخرج عن نطاق الوجود لتفنى روحه في الأنوار القدسيّة، وليلوح له نور المصطفى صلّى الله عليه وسلم. فيفنى بهذا النور فناء المحب المدّله. أمّا قصيدة (( غرور الشباب ) )فهي حلم يداعب مخيلة الشاعر ليعيش مع (( فرنوف معيد الشباب ) )لحظات من العودة إلى الشباب وتجديد الشعر والروح والجسد.
(1) المصدر السابق، العدد 3-4- ص: 142