فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 255

لنكوْنَنَّ إذا صحَّ الحَجَا ... حَجَرًا صَلْدًا ولاهذا الوجودْ [1]

ويتخلّى إبليس عن ذلك الشيطان الناشئ، ويسخر منه، ويرفض أن يسلكه سبيل شهداء الشياطين، فيقول:

قالَ: فلْتسلكْهُ فيمَنْ سَلكُوا ... أيُّها المَولى سبيلَ الشّهداءْ

وتَقَضَّتْ بينهُمْ سيرتُهُ ... وَمضَى كالطّيفِ أو رَجْعِ الصَّدى

باءَ بالسّخْطِ فلا شيعتُهُ ... رَضِيَت عنه ولا أرضَى العِدا [2]

وتبدو (ترجمة شيطان) للعقّاد رحلة خالصة للخيال، وتكاد لا تحمل شيئًا من الارتباط للواقع، وكأنّ العقّاد اتخذ من الموضوع مادة للإبداع والتجديد، فكانت القصيدة بذلك مخلصة لموضوعها، لم تحمّله أبعادًا خارجة عنه.

وهي من غير شكّ تكشف عن تجذّر الفساد في نفس الشيطان، وكأنّها تريد توكيد ثبات الشرّ في النفس الشريرة.

على طريق إرم نسيب عريضة (1887-1946) ؟

وتعدّ (على طريق إرم) رحلة إلى عالم عجائبي، بحثًا عن الراحة والطمأنينة وقد استغرقت من ديوانه (الأرواح الشريرة) قرابة تسع عشرة صفحة بلغت أبياتها 247 بيتًا موزعة على ستة أناشيد هي:

1 ـ أوّل الطريق.

2 ـ القلوب علىالدروب.

3 ـ الطلل الأخير.

4 ـ في القفر الأعظم.

5 ـ القيروان.

6 ـ نار إرم [3]

وهي منوّعة الأبحر والقوافي وفيها مخمّسات في النشيد الأخير، أمّا الأبحر العروضية فهي: مخلّع البسيط في النشيد الأول، ومجزوء المتدارك في الثاني، ومجزوء الوافر في الثالث، والمجتث في الرابع والخامس أيضًا، وفي النشيد الأخير مجزوء المتدارك.

(1) المصدر السابق، ص: 287.

(2) المصدر نفسه، ص: 289.

(3) عريضة، نسيب، الأرواح الحائرة، نيويورك، 1946، ص: 179-197.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت