الصفحة 29 من 346

ما نقدّمه في هذا الكتاب، مجموعة من الأحاديث الصحيحة والحسنة وما قاربهما، يشترك فيها السنة والشيعة، تمثل مساحة مشتركة بين الطرفين، يمكن من خلالها، التقدّم بخطوة متوحّدة ومتناغمة، لا دخل للصراع فيها ... والأهمّ، أنها تفتح بابا على مساحة أكبر، إذا ما تمّ اعتماد طريقة الكتاب، في التغاضي عن الأسانيد، والاتفاق على متون أكثر عدد، من مصادر الفريقين.

على علماء الطرفين، خاصّة أولئك الذين يتحركون في مجتمعات ذات بنية طائفيّة، أن يتحرّروا من العقدة النفسية التاريخية للسند، ويقبلوا برواية الحديث النبوي، من كتب الطرف المقابل ... فعلى أهل السنة مثلا أن يقبلوا بإسناد الحديث إلى الأئمة عليهم السلام، وعلى الشيعة أن يقبلوا بإسناد الحديث إلى الصحابة رضي الله عنهم أجمعين، دون حرج أو ضيق نفسي.

وفي الختام، نودّ التنصيص على مسألة هامّة، وهي: أنّنا لسنا من أهل الاختصاص في علوم الحديث، ورجاله، وما دفعنا إلى خوض غمار هذا البحث إلا حسن النوايا، وافتقار المكتبة الإسلامية إلى مؤلف إيجابي من هذا النوع، فإذا ما لاحظ أحد القراء نقصا ّأو خطأ فليعذرنا، وليراجعنا، فسنكون له من الشاكرين.

نرجو أننا أفدنا أخوتنا السنة والشيعة، وساهمنا في التقريب بين المسلمين عامّة، نرجو بذلك رضوان الله تعالى.

وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين.

محمّد الصالح الضاوي

للاتصال بالمؤلف:[email protected]

الروايات

المنسوبة إلى رسول الله

صلى الله عليه وسلّم من أصول الكافي للكليني

كتاب

العقل والجهل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت