الصفحة 27 من 346

فكما أننا قبلنا بأحاديث نبوية، رواها ضعفاء ومجهولون ومهملون، وفاسدي العقيدة، وغلاة، وملعونين من قبل الأئمة، وذلك بغض النظر عن الأسانيد، واعتماد المتن الصحيح فقط [1] ، كذلك، على الشيعة، أن يقبلوا بأحاديثنا السنية الصحيحة، التي رواها، بعض الصحابة المجروحين لديهم، مثل أبو هريرة وأبو بكر وعمر وعائشة، ومعاوية، وغيرهم رضوان الله عليهم .. فهل الكذوب الشيعي يصدق، والكذوب السني لا يصدق (هذا إذا اعتبرنا، جدلا، أن رواتنا لا يصدقون) ؟؟؟.

الغاية من هذا الكتاب

ليس في نيّتنا، ونحن نشتغل على أصول الكافي، أن نطعن على الأخوة الشيعة، وأن نخطئهم وندخلهم جهنم وبئس المصير،،،لا، هذا ليس هدفنا، ولم يكن غايتنا ولا نيتنا،، لقد كفانا هذه المهمّة التاريخية الكثير من الدارسين، المتشبعين بألفاظ السب والطعن والشتم وحتى الكذب، غفر الله لنا ولهم وللأخوة الشيعة ..

إنما نحن نبحث عن مساحة مشتركة، تقرب بيننا المسافات، وتوحدنا ولو جزئيا، وتردم الهوّة السحيقة بيننا، وتطفئ نار الفتنة والتطرف والتكفير، كلّ ذلك بالحق، والحق وحده.

ما ضرّ المسلمين، من أهل السنة والجماعة، من رواية الحديث التالي مثلا:

(1) من النتائج الجليلة لهذا الكتاب، أنه استطاع أن يميّز، وسط هذا الكم الكبير من الروايات المتداخلة، روايات من المأثور النبوي الصحيح والحسن وما قاربهما، لها أسانيد ضعيفة وواهية من طريق الأخوة الشيعة، ولها أسانيد صحيحة من طريق أهل السنة والجماعة، ولكننا، اعتمادا على مبدأ التقريب بين المسلمين، ورغبة منا في التواصل مع الأخوة الشيعة، وفي توسيع مساحة الاشتراك بيننا، نقترح حذف الأسانيد تماما - الشيعية والسنّيّة- عند رواية هذه الأحاديث الصحيحة والحسنة وما قاربهما، وذلك من أجل تجنب الضغينة والتكبر والتنطع والتطرف من الجانبين، ومن أجل تجريد الحديث النبوي من تدنيس الرواة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت