ونسبة هذا الصنف قليل جدا بالمقارنة مع بقية الأصناف الحديثية.
-روايات، أصلها، أحاديث نبوية، لكنها صيغت بلا إسناد للنبيّ عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم [1] . حيث روي الإمام نص الحديث، دون أن ينسبه إلى قائله، فاكتفى بالمعنى أو الحكم، وهذا لا نعتبره حديثا نبويّا، لأن راويه لم تكن له نية التحديث عن رسول الله ولا نال شرف الحديث عنه. ونسبته قليلة أيضا.
-روايات، من الخطب والحكمة العلوية والصوفية [2] ، أو في التفسير [3]
(1) مثل، ما جاء في كتاب فضل العلم، باب فرض العلم ووجوب طلبه والحث عليه، الحديث الثاني: عن أبي عبد الله عليه السلام قال: طلب العلم فريضة.
(2) مثل، ما جاء في كتاب العقل والجهل، الحديث الرابع والثلاثون: عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول: بالعقل استخرج غور الحكمة، وبالحكمة استخرج غور العقل، وبحسن السياسة يكون الأدب الصالح.
ومثل ما روي في بعض مصنفات أهل السنّة، كسنن الدارمي، كتاب النبيّ، باب ما يتقى من تفسير حديث النبيّ:
عن عبيد الله بن عمر، أنّ عمر بن عبد العزيز خطب فقال: أيا أيّها الناس إنّ الله لم يبعث بعد نبيّكم نبيّا، ولم ينزل بعد هذا الكتاب الذي أنزله عليه كتابا، فما أحلّ اللّه على لسان نبيّه فهو حلال إلى يوم القيامة، وما حرّم على لسان نبيّه فهو حرام إلى يوم القيامة، ألا وإنّي لست بقاض ولكنّي منفّذ، ولست بمبتدع ولكني متبع، ولست بخير منكم غير أني أثقلكم حملا، ألا وإنّه ليس لأحد من خلق اللّه أن يطاع في معصية اللّه، ألا هل أسمعت.
ومثل هذا الصنف من الروايات، في مصادر أهل السنّة، قليل جدا.
(3) مثل، ما جاء في كتاب العقل والجهل، الحديث الثالث والثلاثون: عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ليس بين الإيمان والكفر إلا قلة العقل، قيل: وكيف ذاك يا ابن رسول الله؟ قال: إن العبد يرفع رغبته إلى مخلوق، فلو أخلص نيته لله لأتاه الذي يريد في أسرع من ذلك.
ومثل ما روي في بعض مصنفات أهل السنّة، كسنن الدارمي، كتاب النبيّ، باب ما يتقى من تفسير حديث النبيّ:
حدثنا سفيان بن عيينة، عن هشام بن جحير، قال: كان طاوس يصلي ركعتين بعد العصر، فقال له ابن العباس اتركها، قال: إنما نهى عنها أن تتّخذ سلّما، قال ابن عباس: فإنه قد نهي عن صلاة بعد العصر، فلا أدري أتعذّب عليها أم تؤجر، لأنّ اللّه يقول {وما كانَ لمؤمنٍ ولا مؤمنةٍ إذا قضى اللَّهُ ورسولُهُ أمرًا أنْ يكونَ لَهُمُ الخِيرَةُ مِنْ أمْرِهِمْ} قال سفيان: تتّخذ سلما، يقول: يصلّى بعد العصر إلى الليل. ...
ومثل هذا الصنف من الروايات، في مصادر أهل السنّة، قليل جدا.