الشاهد الثاني
البيت العتيق- الكعبة المشرفة-
تطهير البيت العتيق، وهو أول بيت وضع للناس لعبادة الله سبحانه وتعالى من دنس الشرك والأوثان:
قال الله تعالى: {إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ} [آل عمران: 96] . {وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَنْ لَا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ} [الحج: 26] .
إن أول بيت وضعه الله عز وجل في الأرض هو الذي بمكة؛ ليتعبد الناس لربهم عبادة صافية خالصة لا إشراك فيها، وكان العرب يحجون إلى هذا البيت في كل عام، ولكن بمرور الوقت والزمن زين الشيطان لهم عبادة غير الله من أصنام وأحجار.
ولكي ندرك مدى عظمة هذا البيت وحرمته عند الله تعالى علينا أن نعلم أنه أول بيت لله وضع للناس في هذه الأرض التي نحيا عليها.
ولنقرأ نبذة مختصرة عن قصة أصحاب الفيل الذين أرادوا هدم البيت الحرام.
قال الله تعالى: {أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ (1) أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ (2) وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ (3) تَرْمِيهِمْ بِحِجَارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ (4) فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ} [الفيل] .
لقد قام أبرهة الأشرم ببناء كنيسة في صنعاء؛ ليصرف إليها حج العرب، وقد جلب إليها الرخام المجزع والحجارة المنقوشة بالذهب، ونصب منها صلبانًا من الذهب والفضة، ومنابر من العاج والآبنس، ثم كتب إلى مولاه نجاشي الحبشة يقول: