د- وما الذي يمنع أن يقبل الإنسان أيًا من الصفات والأفعال الأخرى الغير لائقة بذات الله سبحانه وتعالى، والتي تنقص من قدره جل في علاه وهو إلهه الذي يعبده، والذي كان عليه أن ينزهه ويمجده دون سواه؟
توبيخًا واستنكارًا لافتراءاتهم.
هـ- وإذا كان النصارى يعتقدون في المسيح أنه ابن الله؛ لأنه ولد من غير أب، فماذا نقول في آدم عليه السلام، فلقد خلقه الله عز وجل من غير أب ولا أم؟ أنقول عنه أنه إله أو ابن إله؟!
استنكارًا وتوبيخًا لافتراءات النصارى.
حاشا وكلا، فتعالى الله عن مثل تلك الافتراءات علوًا كبيرًا.
فالآثار الدالة على عظمة الله عز وجل كثيرة جدًا لا تحصى، فعقيدة النصارى في إلههم ومعبودهم غير صافية وغير نقية، عقيدة لا تقبلها فطرة سليمة سوية، ولا يقبلها عقل راجح رشيد.
فهم يستوون مع عُبَّاد البقر وغير البقر، فهم يعبدون بشرًا من خلق الله تعالى، وينسبون إليه الألوهية أو جزءًا منها على اختلاف فرقهم بسبب باطلهم المنغمسين فيه؛ وهو المسيح الذي حملت به السيدة مريم العذراء -وهي من البشر- داخل بطنها أثناء فترة حملها، فنقول لهم توبيخًا واستنكارًا لافتراءاتهم:
أ- كيف تحمل السيدة مريم العذراء- وهي من البشر- إلهًا أو ابن إله؟
ب- كيف يحتوي الأدنى الأعلى؟ ما تلك العقيدة الشائبة العكرة الغير صافية، التي لا تقبلها فطرة؟
جـ- ماذا إن تزوج إنسان من بقرة؟ ماذا إن التقت الطبيعة البشرية مع الحيوانية؟ أيولد ما يكون نصفه إنسان والنصف الآخر بقرة؟ أيعقل أن تلتقي الطبيعة الإلهية مع الطبيعة البشرية؟