بالتأكيد لا يقبل العقل السوي والفطرة السليمة أيًا من تلك الادعاءات والافتراءات والأكاذيب، فالله سبحانه وتعالى هو الخالق الموجد من عدم وصفاته غير صفات المخلوقين.
وما الذي يجبره ويرغمه على ذلك وهو الخالق الذي يخلق ما يشاء؟ وكيف يترك ابن الإله نفسه ليُصلب ويُقتل ويُهان دون أن يحمي نفسه؟ وإن عجز عن حماية نفسه، فكيف يترك الإله ابنه ليُصلب ويقتل ويهان دون أن يحميه؟
وكيف يترك الإله ابنه ليصلب ويقتل ويهان من قبل اليهود الذين يكفرون به ويكذبونه، بزعم أن ذلك ليكون سببًا في تكفير ذنوب بني آدم، وهو لا دخل له بهذه الذنوب؟
وما الذي يجبره ويرغمه على ذلك، وهو الخالق الذي يملك العفو والغفران دون أدنى حاجة لمثل تلك الافتراءات والأباطيل التي يعتقدها النصارى؟
وهل يُعقل أن يتحمل بنو آدم ذنوبًا بسبب مخالفة أبيهم آدم لربه عز وجل، وأكله من الشجرة التي قد نُهي أن يأكل منها؟!
أيُعقل أن يتحمل الابن ذنبًا لأبيه أو جزءًا منه وهو لا علاقة له بهذا الذنب؟!
أهذا من حكمة وعدل الإله الذي كان يجب علينا أن نمجده وننزهه عما يليق به؟!
ويا عجبًا، أي قبر يسع إله السموات والأرض؟
فالعقول السوية والفطرة السليمة لا تقبل أدنى شيء من مثل تلك الافتراءات والأكاذيب على الله الخالق البارئ المصور الملك، فتعالى الله عن مثل تلك الافتراءات علوًا كبيرًا.