ولذا قال ابن حجر رحمه الله:"لا يحرم عليه تغطية وجهه على الراجح" (1) .
ورجحه ابن القيم رحمه الله (2) .
واختار ابن حزم رحمه الله التفريق بين المحرم الحي والميت فقال:"إن الحي لا يلزمه كشف وجهه ، وإنما يلزمه كشف رأسه فقط ، فإذا مات أحدث الله له حكمًا زائدًا وهو أن لا يخمر وجهه ولا رأسه" (3) .
قلت: وهو ضعيف ؛ لأن الحكم واحد ، والتفريق بينهما يحتاج إلى دليل.
فائدة:
قال أبو داود في"مسائله"للإمام أحمد: إذا استيقظ المحرم من منامه وقد غطّى رأسه فليكشفه عنه ، ولا شيء عليه ، ويلبي" (4) ."
المبحث الثالث: حلق شعر الرأس
وفيه مطالب:
المطلب الأول: النصوص الحديثية الواردة فيه:
6 -عن كعب بن عجرة رضي الله عنه ، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"لعلَّك آذاك هومُّك ؟ قال: نعم يارسول الله، فقال عليه الصلاة والسلام:"احلق رأسك، وصم ثلاثة أيام، أو أطعم ستة مساكين ، أو انسك شاة"متفق عليه."
وفي رواية:"وقف عليَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالحديبية ، ورأسي يتهافت قملًا، فقال: يؤذيك هوامُّك ؟ قلت: نعم ، قال: فاحلق رأسك - أو قال: احلق- قال: فيَّ نزلت هذه الآية { فمن كان منكم مريضًا أو به أذى من رأسه ... } إلى آخرها ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -:"صم ثلاثة أيام ، أو تصدَّق بفرق بين ستة ، أو انسك بما تيسر"."
(1) …"الفتح"4/53 .
(2) …"زاد المعاد"2/244 .
(3) …"المحلى"7/93 .
(4) …"مسائل الإمام أحمد"رواية أبي داود ص157.