فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 47

تلك الزهرة التي نمت بين أصابعه. في دفء أحلامه. بين خفقات قلبه وفي مدى عينيه. بين الشهيق والزفير. في الواقع والخيال. أهي امرأة حقًا؟. ما أعجزنا عندما نبحث عن تسمية؟.. ناوله سكران لفافة معطرة:

-دخّن.. في مضاربنا عشرات رهن إشارتك، لكنّي لا أملك واحدة.. فتيات المدن ينبذن الغجر..

ماذا تحاول يا غجري؟ اتستدر عطفي فيما لا أملك فيه أمرًا؟. ثم.. لماذا روض بالذات؟ خذ كل الثدييات في خيم القوم، أما روض، ملكة غجريات بلاد العرب....

-الغجري.. غجري في كلّ مكان، مهما امتلك ومهما أصبح ومهما كان . لقد جمعت كثيرًا من النقود. ابتعت هذه السيارة.. اشتريت منزلًا جميلًا تحيط به حديقة رائعة، ورحت أبحث عن امرأة، في جميع المدن التي عبرت بها وهي كثيرة، فلم أجد واحدة تقبل بي. تصوّر.. أنا أملك الآن كل شيء، ومع ذلك لا أجد امرأة. بحثت في الأرياف، وتجمّعات البدو، قالوا لي: (الغجري يأخذ غجرية) لهذا عدت يا زعيم، وروض هي الأنثى الوحيدة التي تناسبني..

(سكران) .. يا نار الغجر المحرقة.. أيّها الدمار الذي تهتز له الأوتاد، وتضيق برياحه المضارب:

-سأدفع كل ما تريد، ولن أسيء إلى أحد. لن أفعل كما يفعل الغجر وأخطف (روض) . سأكون كريمًا..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت