فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 31

والدنيوية بشفاعته ومعاونته وقضاء حوائجهم ورفع المضار عنهم بدفع المظالم وإزالة مضايقتهم كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمؤمنين رؤوفا رحيما" [1] ."

ثواب محبته صلى الله عليه وسلم:

لقد صحت أحاديث تبين عظم ثواب محبة النبي صلى الله عليه وسلم منها حديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله متى الساعة؟ قال: وما أعددت للساعة؟ قال: حب الله ورسوله، قال: فإنك مع من أحببت.

قال أنس: فما فرحنا بعد الإسلام فرحا أشد من قول النبي صلى الله عليه وسلم فإنك مع من أحببت

قال أنس فأنا أحب الله ورسوله وأبا بكر وعمر فأرجو أن أكون معهم وإن لم أعمل بأعمالهم [2]

ففي هذا الحديث بشارة عظيمة للسائل ولكل من أحب الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم.

وليس المراد بالمعية هنا المساواة في المنزلة وعلو الرتبة وإنما المراد أنه يدخل الجنة في زمرة المؤمنين وإن كانت مراتبهم متفاوته [3] .

ونحو الحديث السابق جاء عن عبد الله بن مسعود: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله كيف تقول في رجل أحب قوما ولم يلحق بهم؟

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"المرء مع من أحب" [4] .

(1) انظر الشفاء وشرحيه 3/ 369

(2) سبق تخريجه

(3) انظر عمدة القاري 22/ 196 ونسيم الرياض 3/ 348

(4) البخاري 5/ 2283 ومسلم 4/ 2034

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت