17 -،فحث على كتاب الله ورغب فيه ثم قال: وأهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي [1] .
ومن آل بيته أزواجه صلى الله عليه وسلم قال البهيقي: ويدخل في جمله حب النبي صلى الله عليه وسلم حب أصحابة لأن الله عز وجل أثنى عليهم ومدحهم فقال: {مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ... } (الفتح29) وغيرها من الآيات [2] وصح في السنة من حديث أنس بن مالك رضي الله عنة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: آية الإيمان حب الأنصار، وآية النفاق بغضهم [3]
18 -بغض من أبغض الله ورسوله، ومعاداة من عاداه، ومجانبة من خالف سنته وابتدع في دينة واستثقاله كل أمر يخالف شريعته [4] قال تعالى: {لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءهُمْ أَوْ أَبْنَاءهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُوْلَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} المجادلة22
وهؤلاء أصحابه صلى الله عليه وسلم قد قتلوا أحباءهم وقاتلوا آباءهم وأبناءهم في مرضاته، وقال له عبدالله بن عبد الله بن أبي: لو شئت لأتيتك برأسه -يعني أباه-" [5] ."
11 -شفقته على الأمة بأن يحبهم ويتلطف بهم ويرقق قلبه عليهم ونصحه لهم في أمرهم ونهيهم وموعظتهم وبيان ما يصلحهم من أمورهم وسعيه في مصالحهم الدينية
(1) مسلم 4/ 1873
(2) انظر شعب الإيمان 1/ 287
(3) البخاري 1/ 14، ومسلم 1/ 85
(4) الشفاء 2/ 27
(5) المرجع السابق 2/ 28،27