6 -هذا في قلبه جرى لسانه بمدحه و الثناء عليه و ذكر محاسنه، و تكون زيادة ذلك ونقصانه بحسب زيادة الحب ونقصانه في قلبه [1] .
و ذكره صلى الله عليه وسلم يكون بالصلاة عليه وبهذا يعلم فضيلة الحديث و أهله لذكرهم له صلى الله عليه وسلم كثيرا [2] و صح في السنة قوله صلى الله عليه وسلم: البخيل من ذكرت عنده فلم يصلي على [3] .
وقد شرع ذكر النبي صلى الله عليه وسلم لإظهار محبته واحترامه وتوقيره وتعظيمه صلى الله عليه وسلم و هذا من علامات محبته، ولقد ورد أن الصحابة رضوان الله عليهم كانوا بعد وفاته صلى الله عليه وسلم لا يذكرونه إلا خشعوا و اقشعرت جلودهم وبكوا، وكذلك كان كثير من التابعين من يفعل ذلك محبة له و شوقا إليه [4] .
و يدخل ضمن الذكر المشروع تعداد فضائله و خصائصه وما وهبه الله من الصفات و الأخلاق و الخلال الفاضلة، وما أكرمه به من المعجزات و الدلائل و ذلك من أجل التعرف على مكانته ومنزلته والتأسي بصفاته وأخلاقه و تعريف الناس و تذكيرهم بذلك ليزدادوا إيمانا و محبه له صلى الله عليه وسلم و لكي يتأسوا به، ولا محظور في التمدح بذلك نثرا و شعرا مادام ذلك في حدود المشروع الذي أمر به الشارع الكريم [5] 0
7 -نصر دينه بالقول والفعل والذب عن شريعته و التخلق بأخلاقه في الجود و الإيثار والحلم و الصبر و التواضع وغيرها، فمن جاهد نفسه على ذلك وجد حلاوة الإيمان،
(1) جلاء الأفهام 248
(2) انظر نسيم الرياض للخفاجي 3/ 361
(3) أخرجه الترمذي 5/ 551 وصححه، كما صححه ابن حبان 3/ 189 والحاكم 1/ 549 ووافقه الذهبي
(4) الشفاء
(5) حقوق النبي صلى الله عليه وسلم 1/ 328