فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 31

وقال غيره: لا يظهر على أحد شئ من نور الإيمان إلا بإتباع السنة ومجانبة البدعة [1]

2 -أن يرضى مدعيها بما شرعه الله حتى لا يجد في نفسه حرجا مما قضى [2] قال تعالى: {فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا} (النساء65) فسلب الإيمان عمن وجد في صدره حرجا من قضائه و لم يسلم له

3 -وهي داخله فيما قبلها: إيثار ما شرعه وحض عليه على هدى نفسه وموافقة شهوته قال الله تعالى: {وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} (الحشر9) و اسخاط العبد في رضا الله تعالى [3]

4 -كثرة ذكره له فمن أحب شيئا أكثر ذكره [4] و لبعضهم: المحبة دوام ذكر المحبوب [5] قال ابن القيم في الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم: إنها سبب لدوام محبته للرسول صلى الله عليه وسلم و زيادتها و تضاعفها، و ذلك عقد من عقود الإيمان الذي لا يتم إلا به، لان العبد كلما أكثر من ذكر المحبوب و استحضار محاسنه و معانيه الجالبة لحبه تضاعف حبه له و تزايد شوقه إليه و استولى على جميع قلبه، وإذا أعرض عن ذكره و إحضاره، و إحضار محاسنه بقلبه نقص حبه من قلبه، ولا شئ أقر لعين العبد المحب من رؤية محبوبه، ولا أقر لقلبه من ذكره و إحضار محاسنه، فإذا قوى

(1) المصدر السابق 9/ 121

(2) المصدر السابق 9/ 124

(3) الشفاء 2/ 24

(4) المصدر السابق 2/ 25

(5) المواهب 9/ 132

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت