الصفحة 20 من 28

وازدادت حاجة كل منهما إلى حليفه بازدياد الصراع بين هولاكو وبركة خان عام 661 هـ (1262م) عندما هزم بركة خان زعيم القبيلة الذهبية هولاكو خان زعيم مغول إيران، فقام هولاكو بالانتقام من تجار من القفجاق تابعين لبركة خان بأن قتلهم في بلاده، فأغضب ذلك بركة خان فأمر أفراد جيشه الذين كانوا يحاربون مع هولاكو أن ينضموا إلى الظاهر بيبرس ففعلوا (1) .

وقد وصف القاضي محي الدين بن عبد الظاهر (620-622 هـ) (2)

(1) د. جمال سرور: دولة الظاهر بيبرس وحضارة مصر في عهده (ص110) حاشية 1.

(2) ابن كثير: البداية والنهاية (جـ 13/ص234) حوادث سنة 660هـ (1262م) أشار إلى ذلك بقوله:"وفي ذي الحجة قدمت وفود كثيرة من التتار على الملك الظاهر مستأمنين فأكرمهم وأحسن إليهم وأقطعهم إقطاعات حسنة"وأشار إلى سبب النزاع بين بركة وهولاكو قائلًا"وفيها - أي سنة 660هـ - وقع الخلاف بين هولاكو وبين السلطان بركة خان ابن عمه وأرسل إليه بركة يطلب منه نصيبا مما فتحه من البلاد وأخذه من الأموال، على ما جرت به عادة ملوكهم، فقتل رسله، فاشتد غضب بركة، وكاتب الظاهر ليتفقا على هولاكو"ويصف في (ص239) حوادث سنة (661هـ)

(1263م) قائلًا:"وفيها التقى بركة خان وهولاكو فاقتتلوا فهزم الله هولاكو هزيمة فظيعة وقتل أكثر أصحابه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت