(1) وهو معاصر للأحداث. وصول هؤلاء الجنود الفارين من جيش هولاكو فقال:"وصل كتاب الحاج علاء الدين- متولي دمشق سنة 660 هـ (1262م) بأن الكشافة وجدوا جماعة كبيرة من التتار مستأمنين وافدين إلى الباب الشريف لأنهم من أصحاب الملك بركة وكانوا نجده عند هلاون (هولاكو) فلما وقع بينهما كتب الملك بركة إليهم بالحضور إليه وإن لم يقدروا على ذلك ينحازون إلى عسكر الديار المصرية، ويذكرون أن العداوة قد استحكمت بينهما، وأن ولد هلاون قتل في المصاف، وإنهم فوق المئتي فارس، فكتب السلطان إلى النواب في الشام بإكرامهم وحمل الخلع إليهم وإلى نسائهم وأحسن إلى مقدميهم الأربعة... وخرج السلطان للقائهم... فكان يوما عظيما، ورأوا من كثرة العساكر وكثرة العالم شيئا بهر عقولهم... وبلغ التتار ذلك فتوافدوا جماعة بعد جماعة والسلطان يعتمد معهم هذا الإحسان" (2) .
وكانت العلاقات قد توطدت بين بيبرس وبركة خان (3) حيث لم يكد بيبرس يسمع بإسلام بركة خان حتى كتب إليه يغريه بقتال هولاكو ويرغبه في ذلك (4) .
(1) القاضي محي الدين بن عبد الظاهر (620- 692هـ) الروض الزاهر في سيرة الملك الظاهر (ص137) تحقيق ونشر عبد العزيز الخويطر، الرياض 1396هـ.
(2) القاضي محمي الدين بن عبد الظاهر، الروض الزاهر (ص 137 -138) .
(3) تزوج بيبرس من ابنة بركة خان بن دولة خان الخوارزمي، وليس من ابنة بركة خان زعيم القبيلة الذهبية، كما ذكر جمال سرور في كتابه الظاهر بيبرس، (ص113) وحسن إبراهيم، ولين بول وغيرهم.
القاضي محي الدين بن عبد الظاهر (ص 177) حاشية .
(4) المقريزي، السلوك (جـ1 ص 465) وانظر: عاشور، سعيد عبد الفتاح العصر المماليكي في مصر والشام (ص 226) ط دار النهضة العربية 1965.