كل منا يقول أتمنى ذلك، كل واحد يقول أتمنى أن اضبط نفسي ولكن لا أستطيع، كل منا يقول أريد ن اكتم غيظي ولكن لا أقدر.
فنقول لا، تقدر بأذن الله، تقدر إذا التزمت بأسباب سيأتي ذكر وبيانها:
يقول الشاعر:
وإذا غضبت فكن وقورا كاظما للغيظ تبصر ما تقول وتسمع
فكفى به شرفا تصبر ساعة يرضى بها عنك الإله وترفع
ويقول عروة ابن الزبير:
لن يبلغ المجد أقوم وإن شرفوا حتى يذلوا وإن عزوا لأقوام
ويُشتموا فترى الألوان مشرقة لا عفو ذل ولكن عفو إكرام
* الأسباب والدواعي المضادة لضبط النفس:
بعبارة أخرى ما هي العوامل التي تثير الإنسان؟ الحقيقة أن هناك عدة أسباب تؤدي إلى كون الإنسان لا يضبط نفسه، وكون الإنسان قد يغضب، وكون الإنسان قد يثور، وكون الإنسان قد يستفز وهي أسباب عامة وخاصة، وأذكر هنا أهم تلك الأسباب:
-تحريش الشيطان.
ولا شك فالشيطان جاهز، فالشيطان ينزغ في مثل هذه المواقف لأنه يريد أن يُقع المرء في مثل هذه المهلكات من الاستعجال أو التصرفات التي لا تحمد عقباها.
-استفزاز المنافقين وأعداء الله.
وقد أشرت إلى ذلك، وهذا يكون بمثل الاستفزازات التي تسمعون عنها في أنحاء العالم الإسلامي من استفزازات الأنظمة، والأفراد سواء بالقول أو الفعل، فهناك استفزازات الآن تجري في الكثير من الدول وفي كثير من البلاد، يتولاها منافقون، ويتولاها علمانيون، وتتولها أنظمة معادية للإسلام لتوقع الدعاة في الفخ، لأن المستعجلين منهم قد لا يصبروا فيستعجلوا ويتحمسوا ولا يضبطوا نفسهم.
-الإهانات والضربات الموجه للمسلمين.