وحقيقة أن المسلمون يعيشون في وضع لا يحسدون عليه من الذل والمهانة، وهذا يحتاج إلى شيء من ضبط النفس، والتبصر بالعواقب، والنظر في مآلات الأمور، وعدم جعل هذه الأسباب العامة سببا لهذا الأمر.
ولو تأملنا كيف كان الرسول (صلى الله عليه وسلم) في مكة، وكم مرة يقول الصحابة له (صلى الله عليه وسلم) أنقبل الدنية في ديننا، ولكن الرسول (صلى الله عليه وسلم) كان يوجههم بالصبر وبضبط النفس، وعدم التحمس والاستعجال.
-ارتفاع صوت الباطل وخفوت صوت الحق.
-تخاذل بعض القادرين على نصرة دين الله من قول كلمة الحق.
فهناك من القادرين من يستطيع أن يقول للظالم يا ظالم، من يستطيع أن ينصر الدعاة، من يستطيع أن يقف مع المستضعفين في مشارق الأرض ومغاربها، ولكنه يسكت ويتخاذل، فما الذي يحدث عندها؟ يأتي بعض الشباب ويتحمسون ولا يستطيعون الصبر ولا التحمل فيتصرفون بعض التصرفات التي تكون نتائجها غير محمودة.
-إفشاء وتشجيع الفساد بجميع الوسائل.
وحمايته فهذا سبب من الأسباب التي قد تؤدي إلى عدم ضبط النفس، وإلى الاستعجال أو إلى التصرفات التي قد لا تحمد عواقبها.
-مضايقة الدعوة والدعاة، مع تشجيع الضد وحماية الضد.
-الأراجيف والإشاعات.
وخاصة أن البعض يتعجلون بتصديق هذه الإشاعات، وهذا مسألة يجب أن نأخذ منها بيانا.
أذكر مثلا: أنه منذ فترة قريبة أوقف بعض الدعاة، فما علم الناس إلا وإعلانات توزع في بعض الأماكن أنه ستكون هناك مسيرة من المسجد الفلاني إلى الإمارة، وبعد التتبع والاستقصاء واهتمام العلماء بهذه المسألة تبين أن طلاب العلم والدعاة ليسو هم من قام بهذا الأمر، وأن هناك أيدي مغرضة تريد الإيقاع بطلاب العلم، تريد الإيقاع بالشباب، وترديد مثل هذه التصرفات التي لا تحمد عقباها.