تزداد اللغة العربية قيمةً وأهمية عندما نقارنها ببقية اللغات العريقة، فنجد لها من ميّزاتٍ نادرةٍ منها، شاء اللهُ أن يُنْزِلَ بها القرآنَ على قلب محمد صلّى الله عليه وسلّم، فوسعتْ كلامَ اللهِ لفظًا ومعنىً.
ومنها، استطاعت أن تبقى على أصالتها سليمةً نقيةً ذات فصاحةٍ وبيانٍ بحفظٍ من الله وبفضل روّاد اللغةِ وعلماء النحو؛ كأبي بِشر عمرو بن عثمان بن قنبر الملقَّب بسبويه (ت. 180 هـ.) ؛ وأبي يوسف يعقوب بن إسحاق المعروف بابن السّكّيت (ت. 244 هـ.) ؛ وأبي عثمان المازني النحوي البصري (ت. 247 هـ.) ؛ وأبي العباس محمد بن يزيد المُبَرَّد (ت. 285 هـ.) ؛ وأبي إسحاق إبراهيم بن السري بن سهل الزجاج (ت. 311 هـ.) ؛ وأبي القاسم عبد الرحمن بن إسحاق الزجاجي (ت. 337 هـ.) ؛ وأبي بكر محمد بن عمر بن عبد العزيز بن إبراهيم بن عيسى بن مزاحم المعروف بابن القوطية (ت. 367 هـ.) ؛ وأبي بكر محمد بن الحسن الزبيدي (ت. 379 هـ.) ؛ وأبي الفتح عثمان بن جني (ت. هز 392) ؛ وأبي بكر عبد القاهر بن عبد الرحمن بن محمد الجرجاني (ت. 471 هـ.) ؛ وأبي عبد الله محمد بن أحمد بن هشام النحوي (ت. 570 هـ.) ؛ وأبي القاسم جار الله محمود بن عمر الزمخشري (ت. 538 هـ.) ؛ وهو تركي الأصل ومع ذلك إنه من أعلام اللغة العربية ومن كبار أئمتها وأساطينها. وغيرهم كثيرون من العرب والعجم؛ والمسلمين وغير المسلمين.
لهذه الأسباب، استطاعت اللغة العربية أن تَصْمُدَ أمام عواصف الدهر، لم تتزعزع أركانُها إلى يومنا هذا على الرغم من المؤامرات التي حَاكَتْهَا أعداءُ الإسلام للقضاء عليها. فهي ما زالت قويةً فصيحةً منتشرةً في ساحاتٍ شاسعةٍ ومرغوبةً بين المسلمين.
ومن أهم ميّزات هذه اللغةِ؛ أنّها محسودةٌ ومكروهةٌ بين أعداء الإسلام والمسلمين؛ وعلى رأسهم المارقون داخل الوطن الإسلامي؛ وبعضُ المستشرقين الذين أثاروا الدعوة إلى اللهجة العامية؛ ولكن نحمد الله أنهم لم يجدوا حتى الآن آذانًا صاغيةً لهذه الدعوة الماكرة الحبيثة! مع