(أخوف ما أخاف على أمتي الأئمة المضلين) . ووصف لنا حتى أنهم يقولون من قول خير البرية, وحذرنا ... وذكر لنا - صلى الله عليه وسلم - أوصافهم وكأننا ننظر إليهم, فكل شيء ضعه في موضعه, هذا الإنسان بيِّن له فإن استجاب فالحمد لله ولك الأجر, وإلا فنفاصله واهجره وابتعد عنه واهرب منه هراب البعير الشارد كما يهرب البعير الشارد على صاحبه ولو أن تهلك وأنت هالك ولو أن تعض على أصل شجرة كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لحذيفة, هذا الذي من حكمة الله أنه يذكر لنا هذا الحديث العظيم مع أنه ما أدرك الفتنة بعد أربعين يومًا من مقتل الخليفة عثمان تُوفى رحمه الله ... قبض الله روحه ... ولكن هذا لتتضح لنا معالم هذه الشريعة الكاملة {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِينًا} (المائدة: من الآية3) نعم
السائل: جزاكم الله خيرًا، وأحسن الله إليكم. وهذا سائل أيضًا من فرنسا يقول: ما مفهوم الجماعة في بلد الكفر بما أنه لا يوجد إمامٌ للمسلمين هناك؟
فضيلة الشيخ العلامة فالح بن نافع الحربي حفظه الله تعالى:
(هنا يأتي المعرفة بالفرق, والجماعة من كان على الحق ولو كان وحده، المهم يتحقق كما قال ابن مسعود - رضي الله عنه - وقد قال الله جل وعلا في حق إبراهيم {إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ شَاكِرًا لَأَنْعُمِهِ اجْتَبَاهُ وَهَدَاهُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} (النحل:120 - 121) . تمسك بالصراط المستقيم وابحث عن أهله وكن معهم وإن استطعت أن تذهب إلى جماعةٍ فيها إمام للمسلمين فكما قال الرسول - صلى الله عليه وسلم: (تلزم جماعة المسلمين وإمامهم, قال: فإن لم يكن لها جماعة ولا إمام قال: فاعتزل تلك الفرق ولو أن تعض على أصل شجرة حتى يدركك الموت وأنت على ذلك) ... نعم ...
السائل: وهذا سائل يقول: لقد حاورهم ــ أي الخوارج ــ ابن عباس - رضي الله عنه - وقاتلهم عليٌّ - رضي الله عنه - بعد ذلك, فهل تقول الحوار أولًا لإقامة الحجة, ومن ثم يكون العلاج الأخر؟ وما ضابط هذا الحوار ولمن يكون, بارك الله فيكم؟
فضيلة الشيخ العلامة فالح بن نافع الحربي حفظه الله تعالى: