الصفحة 26 من 36

في محله في حكم الشرع حكمة, الرجم حكمة, الجلد حكمة, التعزير بالمال ونحو ذلك حكمة, هذا هو الإسلام, أما أن نفهم الإسلام أن يُبْصَق في وجوهنا ونمسحها ونقول: بركة, كما يفعل جماعة التبليغ وأمثالهم من يطمعون في إضلال الناس من السياسيين, هذا ليس هو الإسلام, هم جهلة الناس ومتصوفة هذا ليس هو الإسلام, الإسلام: {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ} (النحل:126) . {وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ} (النحل: من الآية127) . تصبر على الحق وإن عفوت في محله .... العفو أيضًا في محله فهو فضل وإن لم تعف فهو عدل, هذا هو الإسلام, ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذي طبَّق هذه الحدود, وفي وقت من الأوقات يجلبه الأعرابي الجافي ويعتدي عليه بالقول الجاف والجافي ولا يعرف له قدره - صلى الله عليه وسلم - ويجذبه ويؤذيه في جسده ... فيبتسم في وجهه - صلى الله عليه وسلم - , في بعض الحالات يقول عمر ... يأذن لي عمر أن يقطع الرقبة في السيف, وفي بعض الحالات يُعاقِب - صلى الله عليه وسلم - ولو بالكلام القوي (أعيرته بأمه إنك امرئ فيك جاهلية) , (بئس خطيب القوم أنت) كما قال للخطيب, وذاك قال يا ابن السوداء, هذا للخطيب, وهم أصحابه عليه الصلاة والسلام الخطيب قال: (من يطع الله ورسوله فقد رشد ومن يعصهما"لمَّا جمع الضمير هنا"ومن يعصهما فقد غوى) قال: (بئس خطيب القوم أنت) , الصحابة الذين قالوا .... عندما تقالوا عبادة الرسول - صلى الله عليه وسلم - , كلٌ منهم قال مقاله, دعاهم الرسول - صلى الله عليه وسلم - وواجههم وقال: (أما أنا فكذا وكذا فمن رغب عن سنتي فليس مني) .... فمن رغب عن سنتي فليس مني .... ما حدد لنا مراحل - صلى الله عليه وسلم - , أما نلغي قضية التعيين نلغيها نهائيًا, وقد ألغيناها الآن من القاموس ألغاها هؤلاء المبتدعة ألغاها هؤلاء الخوارج وقد ألغاها أصحاب الأهواء, وما هناك إلا (ما بال أقوام) ... هل وقَّتَ الرسول - صلى الله عليه وسلم - , وإلا استخدم هذا وهذا ... كلًا في موضعه, فكلٌ يُجعل في المكان مناسب وهذه هي الحكمة, هي وضع الشيء في موضعه, أما أن نُلغي جانبًا من الإسلام أو طريقةً من طرق الرسول - صلى الله عليه وسلم - , الرسول الذي قال: (ما بال أقوام) هو الذي عيَّن, وهذا كتاب الله وهذه سنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - , فالله - سبحانه وتعالى - يقول: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ} (البقرة: الآية208) . إذن إتباع خطوات الشيطان فأنت تبين له يا أخي, يجب أن تُفَرِّق كما قلت: يجب أن تفرقوا أيها المسلمون بين المقامات وبين المواجهة وبين بيان الحق وبيان مناهج أهل البدع وبين الإنسان مبدئيًا وبين الإنسان المعاند وبين الإنسان الذي نشر من الضلال وضل الأمة وضل الناس وطمس معالم الشريعة كهؤلاء الأئمة المضلين الذين أشرت إليهم وقد حذرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منهم وهم الذين خافهم علينا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت