لهم جماعة ولا إمام؟ قال: (تعتزل تلك الفرق ولو أن تعض على شجرة حتى يأتيك الموت أو حتى يدركك الموت وأنت على ذلك) ... حتى يدركك الموت وأنت على ذلك .... تعتزل تلق الفرق .... إذن إذا لم توجد الجماعة أو الجماعة مع إمامهم, فهذه علامة و آية على أن ما أنت فيه امتراق, ولا شرعية لهم كما تقول هذه الجماعات ... كلها تدعي أنها جماعة المسلمين وهي الجماعة الأم وهي الجماعة القائدة وهي الجماعة الشاملة وهكذا ... , كل يدعي وصلًا بليلى, لكن محنتهم في الفرقة الثالثة والسبعين التي كلهم يجتمعون عليها, هذه محنتهم ... , فتنة لها ولهم واختبار وابتلاء, حتى بين الأب وأبيه وبين الابن وأبيه وبين الزوج وزوجه وبين القريب وقريبه, وترون هذه الفتنة في البيوت الآن, تبليغي ... إخواني ... هذا من هذا الحزب وهذا من هذا الحزب ... يتصادعون ويتصارعون ويتعادون ولا يتوالون, فتنة عظيمة ما يشعر بها الناس تبكي لها العيون أو تدمع لها العين وينزف لها القلب وترتعد لها الفرائص, بليّة مصيبة, حينما جاء من يقول وحدة الصف لا وحدة الرأي وأمثال هؤلاء ... سبحان الله!!!
يا أمة محمد ألا تعرفون أعداءكم؟! كالعيس في البيداء, هذا كتاب الله بين أظهركم, ارجعوا إلى ما قاله ابن مسعود لما جاءه أبو موسى الأشعري وأخبره بالخوارج الذين كانوا في المسجد, فكان ذاك الوقت, ظهر أنهم هم الخوارج ولكن بما يعلمه ابن مسعود وأبو موسى الأشعري من سنة - صلى الله عليه وسلم - , قال ابن مسعود:"ولعل أكثركم منهم أو لعلكم منهم", فكانوا يطاعنون الصحابة يوم النهروان, عامة أولئك يطاعنونهم يوم النهروان ... صدق - رضي الله عنه: ويحكم يا أمة محمد ما أسرع هلكتكم! هذا نبيكم - صلى الله عليه وسلم - لم تبلى ثيابه ولم تكسر آنيته, وهؤلاء أصحابه بين أظهركم تهلكون!! لاحظ!!! ...
وأنت آمر الآن تقول: وحدة الصف في آخر الزمان ... وقد حدث هذا في الزمن الأول, هذه جريمة, هذا إجرام, هذه مؤامرة, أشد من مؤامرة أي عدو على وجه الأرض.
والله لا شيوعي ولا نصراني ولا يهودي يستطيع أن ينال من هذا الدين مثل ما تنال أنت, والله إن له حماة ....
تهون علينا أن تصاب جسومنا وتسلم أعراض لنا وعقول