لأقتلنهم قتل عاد ... ). إلى أخر الحديث, ولما استأذنه أبو بكر أو عمر ليفعل أو ليقتل أولئك لم يمنعه, وإنما قال لعمر - رضي الله عنه - لم يمنعه لأجل أنه لا يقتله, أنه لا يحل قتله, وإنما قال له: (إنَّ له أصحابًا) . ثم ذكر من حالهم ومن عبادتهم, كأنما يقول: لا تغتروا بعبادتهم, لا تغتروا بظاهرهم, كما حذر - صلى الله عليه وسلم - فقد تركنا على البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها بعده إلا هالك عليه الصلاة والسلام, كما قال لحذيفة لما قال له: وهل في الأخير في مرتبة الرابعة, في المرحلة الرابعة في الحديث الذي أشرنا إليه أو ذكرنا طرفًا منه فيما تقدم, قال: (هل بعد هذا الخير من شر؟ قال نعم. دعاة على أبواب جهنم من أجابهم إليها قذفوه فيها, قال: صفهم لنا يا رسول الله, قال: هم من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا) . ربما يقول قائل: هذا الخروج لا يحصل إلا من العجم أو من خارج العرب, فيَستبعد أن يكون من أبنائنا, أب ولدُه خارجي .. تكفيري .. مارق .. من المارقة .. يَستبعد كيف يكون ولدي؟! كيف يكون فلان ولد الشيخ فلان؟! كيف يكون ولد هذا المجتمع؟! كيف نحن أبناء التوحيد يكون منهم هذا؟! وقد والله رد علىّ أحدهم بهذا الرد .. ممن يُظن فيهم الخير, كيف نحن أبناءنا يكون فيهم كذا وكذا وكذا ... لا .. لا .. أبدًا ما يُمكن ... نحن أبناءنا أبناء التوحيد كيف يكون هذا؟؟!! أنهم كذا وكذا ... ما نظر هذا .. ما عنده فقه فعلًا .. لم ينظر إلى قضية الناس .. سنة هي سفينة نوح كما يقول السلف .. وأنه قد ينزل الأب ويركب الابن ويركب الابن وينزل الأب وهكذا ... والقريب ... وأن القضية الفرقان إنما هي هذه السنة إن تمسك بها نجا وعَضَّ عليها بالنواجذ وقبض عليها كالقابض على الحجر, كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لحذيفة أيضًا في الحديث المتقدم لما قال: (ما ترى يا رسول الله إن أدركني ذلك, قال: تلزم جماعة المسلمين وإمامهم ــ هذه الضمانة, خليّك مع الجماعة جماعة المسلمين وإمامهم ولا يكون جماعة المسلمين من الخوارج أبدًاـ, قال: فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام, أو يكون جماعة المسلمين مجتمعون تحت سلطان, تجد منهم البرد الفاجر ومنهم السني ومنهم البدعي المهم أنهم مسلمون يسبحون, والمسلمون هكذا جماعة وليس بالضرورة أن يكون من ابتدع ... من ضل أن يخرج عن جماعة المسلمين, لكن الجميع تحت راية وتحت إمام, قال: تلزم جماعة, ولا يظهر أن الشخص من الفرق وأن المجموعة من الفرق إلا إذا انشقت عن الجماعة وعن الإمام, لأن الله أمر بالاجتماع ونهى عن الفرقة فإذا وُجدت الفرقة فإنها أمر خطير, وبدعة مغلظة, ولهذا يقول شيخ الإسلام رحمه الله:"السنة مقرونة بالجماعة كما أن البدعة مقرونة بالفرقة, فكما يقال أهل السنة والجماعة, يقال أهل البدعة والفرقة", قال:(تلزم جماعة للمسلمين وإمامهم) , قال: فإن لم يكن