الصفحة 9 من 56

لضلالهم، وكل ذلك منهجٌ رسمه لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، جاء في كتاب ربنا وفي سنة نبيِّنا صلى الله عليه وسلم، يحق لنا أن نقول:

وهل يصح في الأذهان شيءٌ إذا احتاج النهارُ إلى دليلِ

إلا قاطعة من كتاب الله ومن سنة رسوله صلى الله عليه وسلم، إقرأوا الكتاب وارجعوا إلى السنة، فتجدون التصريح وتجدون التلميح، هذا في محله، وذاك في محله، وقرر أهل العلم أنه لا يجوز بحالٍ أن يلغي واحدٌ من هذين المنهجين، أو من هذا المنهج، الحقيقة هو منهجٌ واحد، هذا هو منهج الرسول صلى الله عليه وسلم، وإنما كلٌ يوضع بموضعه، أما أن تقول بأن هذا يصلح لهذا الزمان، ولا يصلح لزمانٍ آخر، أو لمكان، أو لمكانٍ آخر، أو لأشخاص، أو لأشخاصٍ آخرين، أبدًا بل في الموطن نفسه قد تُصرح وقد تُلمح، قد تُفصل وقد تُجمل في مسألة ذكر الاسم، وتعيين أوصاف أهل الضلال، حيث ينفع الأسلوب الذي ينفع ويكفي لبيان الحق، ولأيضًا التحذير من الباطل، وقد في مكان لا تُعين، وفي مكانٍ آخر تُعين، وقد يستوي الأمران، تعين أولا تعين، وقد لا ـ يعني ـ يُمنع التعيين في حال إذا كان يترتب على ذلك ـ يعني ـ من الفتن ومن الشر ونحو ذلك في بعض الحالات حتى ولو كان ـ يعني ـ الحق واضحًا وصريحًا، قد يسكت الإنسان، وقد لا يُعين ويُلمح ويجمل، وقد يصرح، وقد يتعين التصريح ويلزم، إذا كان لايندفع الشر، ولا يُعرف الضلال، ولا يُحذر أهل الباطل والشر وأهل الفتنة إلا بالتعيين، قد يتعين ويجب، وحتى إن سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز ركز كثيرًا على هذه القضية، وأنه قد يتعين كما نشرتها ذلك المجلة العربية وغيرها، ولا يُخال إلا أن طلاب العلم مشهورٌ هذا فيما بينهم ويعرفونه، والشيخ عبد العزيز ليس له منهجٌ خص في الحقيقة، هو فقط رحمه الله وجميع أهل السنة سائرون على منهج، وهذا هو منهج الحق، وهذا هو الذي جاء به كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، ولذلك لما رد الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن على أبي بكر بن محمد آل الملة قال: [ وأما كون شيخنا الوالد صرح باسمك في الرياض، فهو منه اهتمامٌ بالواجب الشرعي فإن الرجل إذا خيف أن يُفتن به الجهال ومن لا تميز عندهم في نقد أقاويل الرجال، فحينئذٍ يتعين الإعلان بالإنكار] ، يتعين ـ يعني ـ يجب فرض، [ والدعوة إلى الله في السر والجهار ليُعرف الباطل فيجتنب، وتُهجر مواقع التهم والريب] ، ولا يخالف في هذا أحد من أهل السنة، ومن أهل الحق، فإنهم هذا هو منهجهم، وهذا هو الذي جاء به الإسلام، نستطيع أن نقول بأن هذا هو قدر أهل السنة، لا يستطيعون أن يتنازلوا عن هذا أبدًا، وإذا تنازلوا فهذه الفتنة، وهذا نسأل الله السلامة والعافية الحور بعد الكور، نعوذ بالله من الحور بعد الكور، فإذًا أيها الأخوة يجب أن تُعلم هذه القواعد وهذه الأمور، وأن لا يتبرر الناس من كون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت