صوت وكلام عائض القرني: [ خطورة القضايا التي عالجها يتكلم في الأصول لا يتكلم في الفروع، لا يتكلم في الغسل والجنابة، وهذه من العلم ومهمة، لكن لو تكلم في العقيدة في الحاكمية، ويتكلم في قيادة الناس إلى الله، ويتكلم في محاربة الطاغوت الحي قبل الطاغوت الميت، بعض الناس هنا طواغيت في الأمة الإسلامية يحكمون بغير ما أنزل الله، تجد بعض الناس يتكلمون دائمًا في القبور وفي النذور وفي الكواكب وعبادة الشجر، وهؤلاء الطواغيت هم أكبر الطواغيت فهو يتكلم إلى الطاغوت الحي قبل الميت ]
الشيخ فالح حفظه الله: خطورة القضايا التي عالجها بن تيمية يتكلم في الأصول لا يتكلم في الفروع، لا يتكلم في الغسل والجنابة، الغسل والجنابة عنده ـ يعني ـ هذه التي لا يصح عبادة المسلم وصلاته، وهي ما فُرض فوق السماوات الطباق وبعد شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله مباشرةً، لا يراه عائضًا من الأصول، ولذلك قد خذله الله حينما يتكلم لا يتكلم على التوحيد، ولا يتكلم على الأصول، والأصول عنده إنما هي السياسة، وإنما هي مقارعة من يسميهم بالطواغيت الحكام، لأنه مع الأسف ديدن هؤلاء دائمًا هو إفساد الناس على حكامهم، وعلى مؤسسات دولتهم، وعلى دولهم، وهكذا تجد شباب الأمة الذي تربى على أيديهم ثائرًا على سلاطينه، ثائرًا على دولته، ثائرًا على مؤسساته، حاقدًا يتحول إلى شيطانٍ رجيم، يتحول إلى مجرم يفجر ويقتل، لا يخاف الله، ولا يراعي إلًا ولا ذمة في المؤمنين، فتجد منهم الذين يفجرون أنفسهم ويفجرون الناس ويسفكون الدماء ويهددون الأمن، هذه تربية هؤلاء لأنهم ربوهم على قضية أن هؤلاء طواغيت وأن هؤلاء كل من تحتهم يجب أن يدمر، ولا علاقة لنا به، وحتى نقيم نحن الدولة التي نقيمها، وهم لا يتم لهم أمر، ولا يقوم لهم دولة، ولا يعلو لهم شأن أبدًا بمقتضى النصوص الشرعية أن هذا لا يمكن أن يكون أبدًا، إنما هم فتنة، ولهذا يجب الأخذ على أيديهم حتى لا يُوغلوا في الشر والفتنة، وفتنتهم تشبه فتنة الدجال، ولهذا قال الرسول صلى الله عليه وسلم:"كلما خرج لهم قرنٌ قطع"، وهذا من النصوص التي تجعلنا نجزم أن هؤلاء الذين يحكمون بالكفر وتكفير الناس بالذنوب، ويحكمون على سلاطين المسلمين، ويباتروا مجتمعاتهم، ولا يرقبون في مسلمٍ إلًا ولا ذمة، أنهم هم هؤلاء الذين قال عنهم الرسول صلى الله عليه وسلم:"كلما خرج لهم قرنٌ فقطع فخرج آخر فقطع فخرج آخر فقطع، قال الراوي: عددت إلى عشرين حتى يخرج في عراضهم الدجال"، وفي رواية في مسند الإمام أحمد قال وصحيحة قال:"حتى يخرج في آخرهم الدجال"إن فتنة هؤلاء فتنة عظيمة، خروج على جماعة المسلمين، خروج على دين الإسلام الذي جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم، ولهذا جاء التحذير منهم على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر مما جاء التحذير من أي خطر آخر، ذلك لعظم