الصفحة 11 من 56

(القرني) : فما قمت حتى طلعت الشمس.

فقال لي في همس: لا تأسف على ما فات فاليوم كله أوقات.

(القرني) : وجلست لآتي بالأذكار.

(الشيطان) : ففتح لي دفتر الأفكار.

فقلت (القرني) : أشغلتني عن الدعاء.

قال (الشيطان) : دعه إلى المساء.

(القرني) : وعزمت على المتاب.

فقال (الشيطان) : تمتع بالشباب.

قلت (القرني) : أخشى الموت.

قال (الشيطان) : عمرك لا يفوت.

(القرني) : وجئت لأحفظ المثاني.

قال (الشيطان) : روح نفسك بالأغاني.

فقلت (القرني) : هي حرام.

قال (الشيطان) : لبعض العلماء كلام

قلت (القرني) : أحاديث التحريم

الشيخ فالح حفظه الله مقاطعًا: حسبك، انظروا إلى هذا السجع، وهذه المقابلة مع الشيطان، والتي أخذها عائضٌ القرني من قصة ذكرت في تنبيه الغافلين للسمرقندي الذي هو الحقيقة التغفيل، وهو ديوان المغفلين وبستان أمثال عائض يرتعون فيه، فيه من الأكاذيب والزور ما يناسبهم ويليق بهم، فهذه القصة عن وهب المنبه قال: [ أمر الله تعالى إبليس أن يأتيَّ محمدًا صلى الله عليه وسلم، ويجيبه عن كل ما يسأله فجاء على صورة شيخٍ بيده عكاز، فقال له: من أنت، قال: أنا إبليس، فقال: لماذا جئت؟ قال: إن الله أمرني أن آتيك] ، ما شاء الله إبليس نبي يوحى إليه، هكذا يقول السمرقندي إلى آخر القصة التي تَرَسَّمها عائضٌ، وحاكاها وكأنما هو السمرقندي، ولكنه كساها ما شاء الله بأدبياته التي ليته لم ينطق كلمةً واحدة حتى لا يفتري على الله، ولكن هذا الأدب هو الفتنة الذي فتن به الناس على جهلٍ وضلالٍ، وانحراف منهجٍ وعقيدةٍ، يقبل الناس كلامه على أنه حق وعن أنه شيخ، خصوصًا وأنه يخرج عليهم ويقول ما ينبغي أن يتطفل كل أحد، وأن يتكلم كل متكلم كما يشاء وكما يريد، وإذا به ينبري لعلمائنا فيطعن فيهم ويقدح فيهم، ويقول هؤلاء استغرقوا في جزئيات وفي أمورٌ تافهة، وأمورٌ أضاعوا بها أعمارهم، ولم يهتموا بأمور الأمة، كما رأى الناس هذا في فضائية mbc )) ، وكما رأوه كذلك لما نشر في جريدة السياسة الكويتية، وقد قال قديمًا أعني عائضًا في شريطٍ له ( حياة شيخ الإسلام بن تيمية ) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت