فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 26

أخيرا ينبغي أن أعيد ما ذكرته أثناء هذه الكلمة أن الله توعد في القرآن الكريم الأمة التي يشيع فيها المنكر، ولا تنكره، توعدها بألوان من العقوبات، منها: (أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَاسَ بَعْضٍ) .

وهذا ما يسمى خطر التقسيم الذي يجتاح أو يهدد أي بلد من البلدان الإسلامية، وقبل فترة ليست بالبعيدة كان رئيس الوزراء الإسرائيلي يتكلم أنه يجب أن تزداد الدول العربية إلى أكثر من أربعين دولة، وهذا يوحي بأنه يخطط لتمزيق البلاد العربية والإسلامية وتمزيقها، وما قصة اليمن عنا ببعيد، فقد كان هناك مخطط لتقسيم اليمن إلى ثلاث دول وفي بعض الدراسات إلى خمس دول، لكن الله تعالى أحبط كيدهم بإخلاص المخلصين وصدقهم واحتسابهم، وبمشاركة الأمة مشاركة فعلية في الإنكار وكشف الجريمة ومقاومة الظالمين والمعتدين والعملاء الذين ينفذون المخططات الأجنبية في بلادنا.

ومثل ذلك التردي الاقتصادي وهو ما يعبر عنه في القرآن بالسنين: (وَلَقَدْ أَخَذْنَا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ) .

وفي الحديث: إلا أخذوا بالسنين وشدة المئونة وجور السلطان، وهذا أيضا عقوبة على معصيتهم وعدم وجود من ينكرها منهم، فهذا ما يمكن أن نسميه بالتردي الاقتصادي.

ومثل ذلك الخوف وهو ما يمكن أن يعبر عنه باختلال الأمن، وسبق الإشارة إلى ذلك في آيات في أول الكلام، وهذا أيضا خطر يهدد المسلمين في أي مكان.

ونحن نعرف أننا في هذه البلاد مثلا منذ فترة ليست بالطويلة كانت هذه البلاد صحراء ممتدة وكان السلب والنهب موجودا قائما فيها، والذي جرى بالأمس ممكن أن يجري اليوم، ومسألة صنعاء إلى حضرموت هذا مثل ضربه النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ، وفيه لنا عبرة وأسوة إن لم نقم بأمر الله تعالى فإن الله تعالى يسلط علينا ما توعد به الناكثين والناكرين والقاسطين عن الطريق.

فضلا عن العدو الخارجي، وقد يقول قائل كيف العدو الخارجي؟

فأقول ليس شرطا بالضرورة أن يكون العدو الخارجي يهودا أو نصارى مع أن اليهود والنصارى أمرهم مكشوف ومعروف ومخططهم الآن أصبح باليوم يتغير، وهو مكشوف عبر أجهزة الإعلام، والذي يتابع عملية السلام مثلا وكيف تسير الآن بالكيلو متر وليس بالمتر، يجدها غريبة جدا فهم يتكلمون عن تبادل اقتصادي وتبادل سياحي وانفتاح أمني واتصالات هاتفية وشيء الحقيقة مذهل جدا.

ومطلوب من الأمة أن تسكت ولا تنكر، لماذا حتى لا تحدث الأمة زعزعة للأمن أو تفريق للكلمة، بمعنى أنه من حق أعداء الأمة أن يفعلوا ما شاءوا، وحق على الأمة أن تسكت على ذلك كله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت