فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 26

على سبيل المثال وكما تعرفون أنه منذ أكثر من ست سنوات أنا ومجموعة من الدعاة وطلبة العلم والخطباء المتحدثين، وليس بخاف عليكم بعض أسماء هؤلاء الأخوة والمشايخ كانوا يتكلمون والأشرطة انتشرت والكتب شرقت وغربت.

السؤال هل سمع أي إنسان أو يستطيع أن يثبت أيا كان موقعه وأيا كان رأيه أن هناك لا أريد أن أقول من حمل مسدسا، بل من ضُرب ضربا حقيقيا بسبب ما كنا وغيري نطرحه من اجتهادات أو آراء أو كتب وأشرطة؟

في حدود علمي أنه لم يوجد شيء من ذلك، مع أن الناس قد يتضاربون في أمور تافهة، الإنسان قد يتضارب مع بائع الخضار، قد يتضارب الطالب مع المدرس، قد يتضارب حتى الأب مع ولده والعياذ بالله، وقد يحدث من ذلك بل ما هو أشد منه الشيء الكثير.

ففي كل المجتمعات يوجد نسبة من الجرائم يرون أن وجود هذه الجرائم أمر طبيعي في أي مجتمع، صحيح أنها جرائم ليست مقبولة، ولكن بحكم اجتماع الناس وما قد يوجد بينهم من الشاذ والمنحرف والعصبي والأهوج والمتسرع، ولذلك يرون أن هذه النسبة من الجرائم يظل وجودها طبيعيا، لكن إن تعدت هذه النسبة فمعناه أن هناك خلل في المجتمع يجب أن يعالج.

إذا حينما يأتي أحد ليقول أن الكلام وإنكار المنكر قد يترتب عليه كذا وكذا.

وبحدود ما عملنا وما اطلعنا عليه وما سمعنا، والله أني لا أعرف أنه يترتب عليه إلا أن الناس أصبح عندهم هم كي يغيروا، فقد يكتب أحد منهم خطابا، أو برقية، أو يتكلم في مسجد.

ثم افترض أن إنسانا ما كتب خطابا حتى لو كان شديد اللهجة، أنا قد لا أوافق أن يكون الخطاب شديد اللهجة ولكن ما يضر، وكل ما يفترض أن يقال له أن الخطاب طيب ولكن لهجته شديدة، فلعلك تلطف الخطاف في المرة القادمة، إنما لا تنقلب الدنيا ولا تنطبق السماء على الأرض لمجرد أن واحد كتب خطاب شديد اللهجة، يعني أنكر وأخطأ في أسلوب الإنكار.

أو هب إن إنسانا قام وتكلم في مسجد، وكان كلامه في شيء من التعدي، فنقول له كلمة طيبة ومبدأ النصيحة مطلوب، لكن ليت الكلمة كانت الطف وليت الأسلوب كان أحسن من هذا لكي يكون أوقع وأدعى إلى تحقيق ما تهدف وتصبو إليه، هذا هو القدر الذي يمكن أن يكون.

هب أن عشرة أو عشرين كتبوا برقية أو خطابا أو نصحوا لله ولرسوله، هذا هو غاية ما يمكن أن يحدث ويكون، هذه جزء من المشاركة التي نطالب المجتمع بها وندعو إليها، ونرى أن المجتمع ما لم يتحمل هذه المسؤولية فهو على خطر عظيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت