فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 16

زاد البخاري قال: وأما المنافق والكافر فيقال له: ما كنت تقول في هذا الرجل؟ فيقول: لا أدري كنت أقول ما يقول الناس! فيُقال: لا دريت ولا تليت، ثم يُضرب بمطرقة من حديد بين أُذنيه، فيصيحُ صيحةً يسمعها من يليه إلا الثقلين.

وقد أوصى عمر بن العاص رضي الله عنه، فقال: فإذا أنا متّ فلا تصحبني نائحة، ولا نار، فإذا دفنتموني فشُنّوا علي التراب شَنّا، ثم أقيموا حول قبري قدر ما تُنحر جَزور ويُقسم لحمها، حتى أستأنس بكم وأنظر ماذا أراجع به رُسُل ربي. رواه مسلم.

والميّت يسمع بعد الدّفن:

فعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الميت إذا وضع في قبره إنه ليسمع خفق نعالهم إذا انصرفوا.

لكن كيفية السّماع لا نعلمها لأنها ليست من جنس سماع الدنيا، وكذلك عودة روحه إلى جسده ليست من جنس تعلّق الروح بالبدن في الدنيا.

سؤال التّثبيت للميت:

هذه الأمة تُفتن في قبورها، كما قال عليه الصلاة والسلام.

فقد روى البخاري ومسلم عن أسماء قالت: أتيت عائشة وهي تصلي، فقلت: ما شأن الناس؟ فأشارت إلى السماء، فإذا الناس قيام، فقالت: سبحان الله قلت: آية؟ فأشارت برأسها أي نعم فقمت حتى تجلاّني الغشي، فجعلت أصب على رأسي الماء، فحمد اللهَ عز وجل النبيُّ صلى الله عليه وسلم وأثنى عليه ثم قال: ما من شيء لم أكن أريته إلا رأيته في مقامي حتى الجنة والنار، فأوحي إلي أنكم تفتنون في قبوركم مثل أو قريب من فتنة المسيح الدجال، يُقال: ما علمك بهذا الرجل؟ فأما المؤمن أو الموقن، فيقول: هو محمد رسول الله جاءنا بالبينات والهدى فأجبنا واتبعنا، هو محمد ثلاثا، فيُقال: نَم صالحا، قد علمنا إن كنت لموقنا به، وأما المنافق أو المرتاب - لا أدري أي ذلك قالت أسماء - فيقول: لا أدري سمعت الناس يقولون شيئا فقلته.

وروى البخاري ومسلم أيضا عن البراء بن عازب رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا أُقعد المؤمن في قبره أُتيَ ثم شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله فذلك قوله: (يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآَخِرَةِ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت