فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 20

ثبت عند أبي داود من حديث أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا خرج الرجل من بيته فقال: بسم الله، توكلت على الله، لا حول ولاقوة إلا بالله يُقال حينئذ: هُديت وكُفيت ووُقيت، قال: فتتنحى له الشياطين، فيقول له شيطان آخر: كيف لك برجل قد هُدي وكُفي ووُقي؟

وعند أبي داود عن أم سلمة قالت: ما خرج النبي صلى الله عليه وسلم من بيتي قط إلا رفع طرفه إلى السماء فقال: اللهم إني أعوذ بك أن أضل أو أضل، أو أزل أو أزل، أو أظلم أو أظلم، أو أجهل أو يجهل علي.

فإذا أرادت الأسرة أن تُغادر البيت فليكن هذا منهم على بال.

ففي هذا الدعاء هدايةٌ وكفايةٌ ووِقاية.

ثانيها: الحرص على مُصاحبةِ الملك.

احرص على مُصاحبةِ الملك لِتُحفظ بحفظه.

هل رأيت تلك السيارات التي تناثرت على جَنَبات الطريق، فتناثرت تلك الأُسر، وتطايرت حاجياتُها، وأصابها ما أصابها

أجزم أن من أسباب ذلك عدم الحرص على الأدعية والأذكار.

وقد يُعدُّ هذا ضربا من المبالغة أو من التهويل، وليس الأمر كذلك.

تأمل معي هذا القدر من دعاء السفر الذي كان يدعو به رسولُ الله صلى الله عليه وسلم:

اللهم إنا نسألك في سفرنا هذا البر والتقوى، ومن العمل ما ترضى. اللهم هَوّن علينا سفرنا هذا واطْوِ عنّا بُعده. اللهم أنت الصاحب في السفر والخليفة في الأهل. اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر، وكآبة المنظر، وسوء المنقلب في المال والأهل. رواه مسلم. وفي رواية له:

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذاسافر يتعوذ من وعثاءِ السفر، وكآبةِ المنقلب والحورِ بعد الكون، ودعوةِ المظلوم، وسوءِ المنظرِ في الأهلِ والمال.

وإذا رأيت أن النفوس قد تغيّرت في السفر فاعلم أن من أسباب ذلك عدم المحافظة على دعاء السفر ونحوه، فإن دعاء السفر تضمن الاستعاذة بالله من المشقة والهم والحُزن.

وكما أن المحافظةَ على الأكار سببٌ في حفظ اللهِ لِعبدِه، فإن التفريط في الأذكار قد يكون سببًا في وقوع ما يسوء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت