فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 20

جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله ما لقيت من عقرب لدغتني البارحة قال: أما لو قلت حين أمسيت أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق لم تضرك. رواه مسلم.

ولست بالشامت، فإن المُذكِّر قد يُذكّر الناسَ بشيءٍ وينساه، فيُصاب هو.

ولذا لما حدّث أبان بن عثمان عن عثمان بن عفان رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم. ثلاث مرات حين يُمسي لم تصبه فجأة بلاء حتى يصبح.

ومن قالها حين يصبح ثلاث مرات، لم تصبه فجأة بلاء حتى يمسي.

فأصاب أبانَ بنَ عثمان الفالج، فجعلَ الرجلُ الذي سمع منه الحديث ينظر إليه، فقال له: مالك تنظر إليّ؟ فو الله ما كذبتُ على عثمان، ولا كذب عثمانُ على النبيِّ صلى الله عليه وسلم، ولكن اليوم الذي أصابني فيه ما أصابني غضبت فنسيت أن أقولها.

وفي رواية: ولكني لم أقله يومئذ ليمضيَ اللهُ عليَّ قدرَه. رواه أبو داود والترمذي، وهو حديث صحيح.

إذًا فلا تستغرب مثلَ هذا القول.

أعني لا تستغرب أن يُقال إن ما يُصيب بعض الأسر في الحوادث قد يكون بسبب تفريطهم في الأدعية والأذكار.

ولتحرص الأسرة على اقتناء شيء من الكتيبات والقصص وكُتيّب"حِصْنِ المسلم"ففيه الكثير من الأدعية والأذكار، وإذا انطلقت الأسرة مسافرة فليقرأ أحدُ أفرادِها دعاءَ السفر، وليُردد من لم يحفظه من الصغار أو الكبار.

3 -لِقطع المسافات الطويلة أقترِح أن يُقطع الملل بقرءاة القرآن من بعض أفراد الأُسرة ويروي أحدُهم قصة، وآخر يُنشد أنشودة.

وهذه طريقة مرعية عند سلفِ هذه الأمة.

قال سلمة بن الأكوع: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى خيبر، فقال رجل من القوم: أي عامر! لو أسمعتنا من هُنيهاتِك، فنزل يحدو بهم، يذكر"تالله لو الله ما اهتدينا"فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من هذا السائق؟ قالوا: عامر بن الأكوع. قال: يرحمه الله. فقال رجل من القوم: يا رسول الله لو متعتنا به، فلما صافّ القوم قاتلوهم، وأصيب عامر رضي الله عنه. رواه البخاري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت