فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 16

وإذا كانوا صادقين - أعني السحرة والمشعوذين والعرافين والكهان ومن يدّعون علم الغيب فليُخبرونا بما سيكون، لأنهم لا يُخبرون غالبًا إلا بما كان، وهذا ليس من علم الغيب.

ومما يدلّ على ضعفهم أيضا أنهم لا يستطيعون أن يعملوا السحر إلا بأخذ أثر من آثار من يُريدون أن يعملوا له السحر.

كما أنهم لا يستطيعون أن يسحروا من تحصّن بالأذكار والأوراد الشرعية.

قال ابن القيم - رحمه الله -: وبالذِّكر يصرع العبدُ الشيطان، كما يصرع الشيطان أهل الغفلة والنسيان. قال بعض السلف: إذا تمكن الذكر من القلب فإن دنا منه الشيطان صرعه كما يُصرع الإنسان إذا دنا منه الشيطان، فيجتمع عليه الشياطين فيقولون ما لهذا فيقال: قد مسه الإنسي. انتهى كلامه.

فإذا ابتُلي المسلم بشيء من المس أو السحر أو العين فليتّق الله وليصبر، ولا يأتي إلى السحرة ليفكّوا عنه السحر بسحر مثله، فإن من الناس من يظن ظنًّا خاطئا ويعتقد اعتقادًا باطلا وهو أنه لا يفك السحر إلا ساحر.

وهذا غير صحيح لا من جهة النقل ونصوص الكتاب والسنة ولا من جهة العقل والتجربة ...

وغلإنسان إذا أتى هؤلاء السحرة والعرافين والكهان فإما أن يصدقهم وإما ألا يُصدقهم.

فإن صدّقهم كفَرَ بالله كما تقدّم، وإن لم يُصدّقهم لم تُقبل له صلاةٌ أربعين يوما.

ولكن عليه بعد تقوى الله والإنابة إليه والتوبة من مظالم العباد عليه بالصدقة لقوله صلى الله عليه وسلم.

ثم عليه بالرقية والقراءة والعزيمة الشرعية.

وللقراءة شروط:

1 -أن تكون بالقرآن والسنة والأدعية المعروفة.

2 -أن تكون بلسان عربي مبين مفهوم.

3 -أن لا يعتقد أن النفع من القاريء أو من القراءة نفسها، إنما النفع بيد الله ويكون الاستشفاء بكلام الله عز وجل.

ومما يمنع الجن وتسلطهم على الإنس قراءة سورة البقرة في البيت.

كما قال عليه الصلاة والسلام: اقرأوا سورة البقرة فإن أخذها بركة وتركها حسرة ولا تستطيعها البطلة. قال معاوية بن سلاّم -: بلغني أن البطلة السحرة. رواه مسلم.

وكذلك تعويذ الصبيان بالمعوذات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت