فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 9

إن شباب المعاكسات نسخة واحدة، يتّفقون في أنهم مخادعون، محتالون، وللحبِّ يدّعون ويُظهرون، وأنهم للزواج يسعون ويُريدون، وهم كذّابون أفّاكون.

ويتّفقون في أنهم ينصبون شباك الوهم في طريق بنات المسلمين.

يرمون الأرقام أمام الأقدام، وهذا دليل على الخسّة والوضاعة، فليست هذه أفعال الرجال، والرجال منهم براء، ولكنهم تعوّدوا الاصطياد في الماء العكر.

إن مَن يُريد الزواج يأتي البيوت من أبوابها، لا أن يتسوّر بيوت المسلمين عبر الأسلاك، فهذه أساليب الأراذل من بني الإنسان.

فكيف ترتضي الفتاة معاكسًا ساقطًا يكون زوج المستقبل، وشريك العمر.

إن شابًا كهذا لا عهد له ولا ذمّة، فالذي رمى لك اليوم رقمًا رماه لعشرات غيرك.

والذي اتّصل بك اليوم اتّصل بغيرك.

والذي زعم حُبّكِ زَعَمَه لسواك.

والذي وعدك بالزواج وَعَدَ به أُخريات.

فمثل هذا عهوده مستحيلة. ولا تقول الفتاة عن مَنْ يُكلّمها إنه يختلف عن الآخرين.

يا بنت الإسلام استمعي نغمًا أشدوه بإشفاقِ

صُوني بحيائكِ مملكةً مِنْ شَهْدِ جمالٍ دفّاقِ

الدُّرَةِ أنتِ فلا تَدَعِي كَفًّا تَمْسَسْكِ بلا واقِ

كوني بالحشمة شامخةً بجمالكِ فوقَ الأعناقِ

كوني حوريّةَ جنّتِنا في الخُلد جِوارِ الْخَلاقِ

ما طاب الحُسْنُ من امرأةٍ تَرْمِيهِ بوحْل الأسواق

بل حُسن المرأة حِشمتُها يَكْسُوه جَمَالُ الأخلاقِ

أخيرًا: إياك وصُحبة السوء، ومَنْ تدعوكِ لخوض تجربةٍ مريرة يُسمّونها الحب!

أو من تدعوك للتعرف على صديقٍ لها أو على أخيها، فإنما هي من أتباع الشيطان الذي يدعو حزبه ليكونوا من أصحاب السعير.

إن بعض الفتيات تفعل هذا بزعمها أو بتلبيس الشيطان عليها لتضمن زوجًا، أو لتحدد فارس احلامها، أو لتعيش الحب.

وكل هذه أوهام وخيالات، هي في حقيقتها سراب بِقيعة يحسبه الظمآن ماءً حتى إذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت