وقد تفشى الزحاف الذى هو في نظرنا مسئول الى حد كبير عن شناعة الإيقاع، والنثريه، وغيرهما مما يشكو الجمهور وجوده في الشعر الحر، والحق مع الجمهور
وإذا كانت الشاعره نازك الملائكه تقف بحزم في وجه الشعراء الذين يستهينون بضوابط العروض ومصطلحاته، وتصفهم بالجهل وضعف السمع، وعدم المبالاه.
فإن ميخائيل يتطرف في موقفه المضاد لموقف نازك الملائكه ويرمى عروض الخليل بالجمود والتأخر والسفسطه، يقول معقيا على اكتشاف الخليل (للأوزان الشعريه من مقال له تحت عنوان(الزحافات والعلل)
منذ ذلك الحين ياأخى (أى بعد اكتشاف الخليل لعلم العروض) أخذ الوزن يتغلب رويدا على الشعر الى أن أصبح الشعر لاحقا والوزن سابقا) وأصبح كل من قدر على أن يتغلب على عروض الخليل بأوزانها وزحافاتها وعللها أهلا لأن يدعى شاعرا.
لو نظرت ياأخى الى ما جمعناه منذ نيف وألف سنه لوجدته ـ مع استثناء قليل منه ـ معروضا للأبحر الشعريه بين طويلها وبسيطها وكاملها وخفيفها ـ الخ مع ما يطرأ عليها من (الزحافات والعلل) .
لا تضحك، فالموقف موقف بكاء لا ضحك، أمن المضحكات أن ندفن ألف سنة من حياتنا الأدبيه بالزحافات والعلل؟