غير أن ما لم يفعله الشاعر القديم قط، وإنما ينزلق اليه الشاعر المعاصر، هو أن يكتب أبياتا كامله، وأشطر تفعيلاتها كلها مصابه بالزحاف.
هذا مثلا نموذج من شعر (صلاح عبد الصبور) قال في الرجز:
(وحين يقبل المساء يقفر الطريق والظلام محنة الغريب)
وقد اعترضت (نازك الملائكه) على موسيقى هذا البيت لأن تفعيلات البيت كلها دخلها الزحاف وهو (الخبن) حذف الحرف الثانى الساكن.
وهذا التغيير الذى طرأ على جميع التفاعيل جعلت البيت كما تقول الناقده الشاعرة (ركيك الإيقاع، ضعيف البناء، منفرا للسمع) .
وتقطيع البيت هكذا:
وحين يقـ بل المسا ... ءُ يقفر الط
متفعلن ... متفعلن ... متفعلن
ريق والظ ظلام مِحسـ ... ـنةُ الغريب
متفعلن ... متفعلن ... متفعلان
وتعلق (نازك الملائكه) على هذا التصرف الموسيقى الضار بالإيقاع الشعرى قائله:
ومن المؤسف أن يكون النادر اليوم في قصائد الرجز هو التفعيله السليمه وأن شعرنا صار من المرض بحيث كدنا أن ننسى طعم العافيه،