الصفحة 22 من 148

بين موسيقى الشعر الحر والشعر المقفى ولكننا نحس بأن هذا النوع من الشعر (الشعر الحر) إذا كان يحتفظ بالكم الموسيقى أى بالوحده الزمنيه التى تتكون من التفعيله، وطريقة البناء الداخلى لكل تفعيلة إلا أن الخروج على البيت كوحده موسيقيه يضعف الإحساس بما يسمونه في علم الموسيقى (بالإيقاع) وهو (تردد ظاهرة معينة على مسافات زمنيه متساويه أو متقاربه، داخل الوحده الموسيقيه، وقد تكون هذه الظاهره صمتا خفبفا أو سكونا أو حركه معينه، زالذهاب بالإيقاع أو ضعفه في الشعر الجديد هو الحافز للثوره ضده، لأن ضعف الإيقاع في هذا الشعر يقلق الآذان التى اعتادت على وضوح الإيقاع في النمط التقليدى للشعر العربى القائم إلى اعتبار البيت كله بتفاعيله المحدوده الوحده الموسيقيه للقصيده)

وإذا كان الزحاف في بعض تشكيلاته يعد مظهر ثراء موسيقى وخصوبه إيقاعيه، فإنه في احيان أخرى إذا أكثر منه الشاعر في قصيدته يكون مصدر خلل واضطراب.

وقد ألمحت الى هذه الظاهره (نازك الملائكه) وعابت على الشعراء المحدثين من شعراء (مدرسة الشعر الحر) إفراطهم في استعمال ظاهرة (الزحاف) وبخاصة فى (بحر الرجز) .

ومن الملاحظ أنها بالغت في تضخيم فساد هذه الظاهره وهى التصرف في تفعيلة بحر الرجز (مستفعلن) بالتغيير في السببين الخفيفين (مستف) أو (الوتد المجموع) (علن) ، وتقول معنفة أصحاب الشعر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت