الصفحة 23 من 113

وقد كان من حرص الصحابة على تلقي العلم من النبي ( في ذلك العصر ، ما كان يفعله عمرُ ( مع جار له من الأنصار ؛ فكانا يتناوبان الحضور في مجلس رسول الله ( ثم كان يبلغ كل واحد منها الآخر ما سمع من رسول الله ( كما ثبت ذلك في صحيح الإمام البخاري رحمه الله في القصة المطولة في مسألة ما أُشِيعَ من تطليق النبي ( لنسائه ، وهي قصة طويلة من أراد أن يراجعها فليرجِعْ إليها في صحيح البخاري .

ـ كذلك كان الصجابةُ رضي الله عنهم ،يكثرون من المجيء إلى رسول الله ( رجالًا ونساءً لسؤاله عن أمور دينهم ، وأيضًا حرصت النساء على تعلم السنة عن طريق أمهات المؤمنين رضي الله عنهن فكُنَّ يَأْتِينَ إلى بيوت النبي ( فيتعلَّمْنَ من نسائه أمثال عائشةَ وأم سلمةَ وحفصةَ رضي الله عنهن جميعًا .

ـ بل إن الرحلة في طلب الحديث ، وتعلمون أن الرحلة في طلب الحديث باب من أبواب علم الحديث اهتم بع أهل العلم وطبقوه ، وهو من علامات الحرص على طلب العم ؛ أن يرحل الإنسان لكي يحصل العلم النافع ويتعلم حديث رسول الله ( ، ونحن الآن في في هذه الشبكة في نعمة عظيمة ، ونسأل الله أن يعيننا على استخدامها في الخير وأن يجنبنا ما فيها من المفاسد إنه جوادٌ كريم .

وقد بدأت الرحلة في طلب العلم في عهده ( ، ومن ذلك الحديث المشهور في قدوم ضِمامِ بنِ ثعْلَبَةَ ( لسؤاله ( عما افترض الله عليه ، فقد أتاه ضمامُ فقال له: إن رسولك أخبرنا بكذا وكذا .. آللهُ أرسلك ؟ ثم أخذ يسأله عن أمور الإسلام الأساسية وعما افترض الله عليه ، وكذلك قدمت الوفود إليه ( مثل وفد عبد القيس وغيرهم من الوفود الذين تعلموا الدين والإيمان من رسول الله ( .

ـ إذًا يمكننا أن نُلَخِّصَ عوامل انتشار السنة في العهد النبوي في النقاط التالية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت