فعلى هذا ينبغي للزوج أن يتقي الله وأن يعدل في القسمة ، وعلى الزوجة أن تعلِّمه بحكم الشرع في فعله وبوعيد الظُّلم وتذكرّه بالله واليوم الآخر فلعله أن يراجع نفسه ويعدل في القسمة وهذا خير من الفراق إن شاءالله .والله أعلم.
سؤال: هل يجب العدل بين النساء في الهدية والوطء ؟
قال ابن قدامة: وليس عليه التسوية بين نسائه في النفقة والكسوة إذا قام بالواجب لكل واحدة منهن .
قال أحمد في الرجل له امرأتان: له أن يفضل إحداهما على الأخرى في النفقة والشهوات والكسا ، إذا كانت الأخرى في كفاية ، ويشتري لهذه أرفع من ثوب هذه ، وتكون تلك في كفاية . وهذا لأن التسوية في هذا كله تشق ، فلو وجب لم يمكنه القيام به إلا بحرج ، فسقط وجوبه ، كالتسوية في الوطء"المغني" ( 7 / 233 ) .ا.هـ
قلت: والميل بالتفضيل في الحقوق الشرعية بينهن لا يجوز ، لقوله تعالى: { فَلاَ تَمِيلُواْ كُلَّ الميل فَتَذَرُوهَا كالمعلقة } . أما الميل الطبيعي بمحبة بعضهن أكثر من بعض ، فهو غير مستطاع دفعه للبشر ، لأنه انفعال وتأثر نفساني لا فعل ، وهو المراد بقوله: { وَلَن تستطيعوا أَن تَعْدِلُواْ بَيْنَ النسآء } ،
هل يجوز الزواج بزوجة ثانية تقول إنها لا تحتاج إلى أي نفقة أو دعم مادي ؟ إذا كان كذلك: فماذا يكون الحكم لو لم ترض الزوجة الأولى بهذا الزواج ؟ هل يجوز للرجل أن يتزوج والحال هذه ؟.
ج/ النفقة من الحقوق الواجبة للزوجة على زوجها ، قال تعالى:
( الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ ) فإن تنازلت المرأة عن هذا الحق الواجب لها ـ وهو النفقة ـ سقط عن الزوج .
قال ابن قدامة رحمه الله: وَمَتَى صَالَحَتْهُ عَلَى تَرْكِ شَيْءٍ مِنْ قَسْمِهَا أَوْ نَفَقَتِهَا , أَوْ عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ جاز ."المغني (ج7 ص244) ".