والألباني"إرواء الغليل" (7/80) ) - وأراد بهذا الميل: الميل بالفعل ، ولا يؤاخذ بميل القلب إذا سوى بينهن في فعل القسم . قال الله سبحانه وتعالى: ( ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم فلا تميلوا كل الميل ) معناه: لن تستطيعوا أن تعدلوا بما في القلوب ، فلا تميلوا كل الميل ، أي: لا تتبعوا أهواءكم أفعالكم .أ.هـ."شرح السنة" (9/150-151) .
وقال العيني - شارحا حديث"من كانت له امرأتان ..": قيل: المراد سقوط شقه حقيقة. أو المراد سقوط حجته بالنسبة إلى إحدى امرأتيه التي مال عليها مع الأخرى ، والظاهر: الحقيقة، تدل عليها رواية أبي داود"شقه مائل"والجزاء من جنس العمل ، ولما لم يعدل ، أو حاد عن الحق ، والجور والميل: كان عذابه أن يجيء يوم القيامة على رؤوس الأشهاد وأحد شقيه مائل .أ.هـ."عمدة القارئ" (20/199) وانظر"المبسوط" (5/217) وبه استدل الشوكاني على الوجوب ، انظر"السيل الجرار" (2/301) ، و"نيل الأوطار" (6/216) .
وقال ابن حزم رحمه الله:
والعدل بين الزوجات فرض ، وأكثر ذلك في قسمة الليالي .أ.هـ."المحلى" (9/175) .
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
يجب عليه العدل بين الزوجتين باتفاق المسلمين، وفي السنن الأربعة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال"من كانت له امرأتان.."فعليه أن يعدل في القسم فإذا بات عندها ليلة أو ليلتين أو ثلاثا: بات عند الأخرى بقدر ذلك لا يفضل إحداهما في القسم .أ.هـ"مجموع الفتاوى" (32/269) .
وقال ابن قدامة المقدسي رحمه الله: لا نعلم بين أهل العلم في وجوب التسوية بين الزوجات في القسم خلافا وقد قال الله تعالى: {وعاشروهن بالمعروف} ، وليس مع الميل معروف .أ.هـ."المغني" (8/138) .