يعدل بين زوجاته بقدر ما يستطيع ، فإنه إذا لم يعدل فإنه يعرض نفسه للوعيد ، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلمقَالَ:"مَنْ كَانَ لَهُ امْرَأَتَانِ يَمِيلُ لإِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَحَدُ شِقَّيْهِ مَائِلٌ"رواه النسائي ( عشرة النساء/3881) ، وصححه الألباني في صحيح سنن النسائي برقم 3682 لأن الله لما أباح لنا أن نتزوج بأكثر من واحدة قال: ( فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم ذلك أدنى ألا تعولوا ) ، فأمر الله سبحانه وتعالى أن يقتصرالإنسان على واحدة إذا عرف من نفسه عدم العدل . والله الموفق .
مواضع العدل بين الزوجات
ومن الأمور التي يجب العدل فيها:القَسم وهو ـ العدل في أن يقسم لكل زوجة يومًا وليلة ـ ويجب أن يبقى معها في تلك الليلة .
قال الشافعي رحمه الله: ودلت سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وما عليه عوام علماء المسلمين أن على الرجل أن يقسم لنسائه بعدد الأيام والليالي ، وأن عليه أن يعدل في ذلك ..."الأم" (5/158) .
وقال: ولم أعلم مخالفا في أن على المرء أن يقسم لنسائه فيعدل بينهن .أ.هـ."الأم" (5/280) .
وقال البغوي رحمه الله: إذا كان عند الرجل أكثر من امرأة واحدة يجب عليه التسوية بينهن في القسم إن كُنَّ حرائر ، سواء كن مسلمات أو كتابيات .. فإن ترك التسوية في فعل القَسْم: عصى الله سبحانه وتعالى ، وعليه القضاء للمظلومة ، وروي عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من كانت له امرأتان فمال إلى إحداهما جاء يوم القيامة وشقه مائل"وفي إسناده نظر - (رواه: أبو داود(2/242) والترمذي (3/447) والنسائي (7/64) وابن ماجه (1/633) وصححه الحافظ ابن حجر في"بلوغ المرام" (3/310)