كانت1 اليهود تزعم أن الأنبياء من آبائهم شافعون لهم فارتشوا، فأنزل الله هذه [الآية: 2] .
20-قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِين} الآية 62.
أخرج الواحدي3 من تفسير أبي الشيخ4 عبد الله بن محمد بن حيان الحافظ الأصبهاني5 بسند له صحيح إلى ابن جريج عن عبد الله بن كثير عن مجاهد6 قال: لما قص سلمان الفارسي على رسول الله صلى الله عليه وسلم قصة أصحابه الذين كان يتعبد معهم قال:"هم في النار"قال سلمان: فأظلمتْ عليَّ الأرض فنزلت، قال: فكأنما كُشف عني جبل7.
1 طبع في خمسة مجلدات بتحقيق الدكتور عبد الجليل عبده شلبي انظر"1/ 128"والنص فيه:"كانت اليهود تزعم أن آباءهم الأنبياء تشفع لها عند الله فأيأسهم الله من ذلك". ولعل هذا الخلاف يعود إلى اختلاف نسخة فقد قال المحقق"1/ 21-22"عن الزجاج وكتابه:"ويبدو أنه درسه، غير مرة؛ لأننا نجد تباينا جوهريا بين النسخة"ك"والنسخة الأخرى في تقديم بعض العناصر أو الآيات، وفي التعبير كثير من الألفاظ والعبارات مما فهمنا معه أنه كان إملاء آخر". هذا وللدكتور حاتم الضامن نقد على هذه الطبعة منشور في"مجلة العرب""ج7-8 محرم - صفر 1411هـ"فانظره.
2 وهو -كما ترى- لا سند له!
3"ص22-23".
4 طمست الكلمتان في الأصل إلا بقايا الخاء واستدركتهما من مصادر ترجمته وهي كثيرة منها"سير أعلام النبلاء""16/ 276"و"تذكرة الحفاظ"للذهبي"3/ 945"، وهو يكنى بأبي محمد ويلقب بأبي الشيخ انظر"مقدمة ابن الصلاح مع محاسن الاصطلاح""ص512".
5 تفسيره هذا من مرويات الحافظ. انظر"المعجم المفهرس""ص92".
6 في انقطاع؛ مجاهد لم يسمع من سلمان، انظر"جامع التحصيل في أحكام المراسيل"للعلائي"ص336-337".
7 انظر قصة إسلامه مطولة في كتاب"طبقات المحدثين بأصبهان والواردين عليها"لأبي الشيخ المذكور آنفا المتوفى سنة 369هـ وقد توسع في تخريجها محققه الأستاذ عبد الغفور عبد الحق حسين البلوشي"1/ 209-217".