18-قوله ز تعالى: {وَإِنَّهَا لَكَبِيرَة} .
قال مقاتل1:"نزلت في الصرف عن القبلة". يقول: كبر على المنافقين2 واليهود صرفك عن بيت المقدس إلى الكعبة، وقال غيره الضمير للصلاة3 وقيل للاستعانة التي أمروا بها، وقيل عائدة على الإجابة5، ورده الطبري6.
19-قوله ز تعالى: {وَاتَّقُوا يَوْمًا لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا} .
قال أبو إسحاق الزجاج7 في"معاني القرآن":
1"1/ 34"وليس فيه"نزلت"! فهذا تفسير.
2 ليس في كلام مقاتل ذكر المنافقين وإنما قال:"فكبر ذلك على اليهود، منهم جدي بن أخطب وسعيد عن عمرو الشاعر وغيرهم".
ونعم في"تفسير ابن أبي حاتم""1/ 1/ 156"برقم"492"عن مقاتل بن حيان من رواية بكير بن معروف عنه مثل قوله مقاتل بين سليمان وفيه:"كبير ذلك على المنافقين واليهود"وإشار إلى هذا القول ابن الجوزي في"الزاد""1/ 76"والسيوطي في"الدر""1/ 164"قال: وأخرج البيهقي في"الشعب"عن مقاتل وذكره.
3 قال ذلك الطبري"2/ 15".
ورواه ابن أبي حاتم بسند صحيح عن مجاهد انظر التفسير"1/ 1/ 155"برقم"490"وذكره الماوردي دون ذكر القائل انظر"1/ 103".
4 ذكر هذا القول أبو الليث في"تفسيره""1/ 343".
5 ذكره الماوردي في"تفسيره""1/ 103"ولم يعزه إلى قائل، وكأنه استفاده من الطبري فقد ذكره وأبهم القائل كذلك.
6 قال رحمه الله"2/ 15":"وقد قال بعضهم: إن قوله:"وإنها"بمعنى: إن إجابة محمد صلى الله عليه وسلم ولم يجر لذلك بلفظ الإجابة ذكر، فتجعل"الهاء والألف"كناية عنه، وغير جائز ترك الظاهر المفهوم من الكلام، إلى باطن لا دلالة على صحته".
7 هو الإمام نحوي زمانه إبراهيم بن محمد بن السري البغدادي مات سنة"311"انظر"نزهة الألباء"لان الأنباري"ص183-185"و"السير"للذهبي"14/ 360"و"بغية الوعاة"للسيوطي"411-413/ 1".